جماعة الفنيدق تحذر من “تأويلات مغلوطة” بشأن الطلبيات العمومية
في ظل الجدل الذي أثارته بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سندات الطلب المتعلقة بخدمات الاستقبال والضيافة، خرجت رئاسة جماعة الفنيدق ببلاغ توضيحي للرأي العام المحلي، أكدت فيه أن جميع الإجراءات المرتبطة بهذه النفقات تتم وفق الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وأوضحت الجماعة أن سندات الطلب والإعلانات المرتبطة بها تخضع للمقتضيات المنظمة للطلبيات العمومية، وخاصة تلك المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية، والتي تقوم على مبادئ الشفافية، والمساواة بين المتنافسين، وحرية الولوج إلى الطلبات العمومية، إضافة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكدت الرئاسة أن اختيار المتنافسين يتم بناء على معايير قانونية واضحة، وعلى أساس العرض الأكثر أفضلية بالنسبة للإدارة، بما يضمن ترشيد النفقات وحماية المال العام.
وفي ما يتعلق بالوثائق والإعلانات التي تم تداولها عبر المنصات الرقمية، شددت الجماعة على أنها ليست وثائق سرية أو معطيات مخفية، بل منشورة بشكل رسمي ومفتوح للعموم عبر بوابة الصفقات العمومية، في إطار تكريس الحق في الوصول إلى المعلومة وضمان الشفافية المتعلقة بالأثمنة والخدمات المتداولة.
وأضاف البلاغ أن الإعلانات المثارة لم تفض إلى إبرام صفقات أو اقتناء مواد، وإنما كانت مجرد إجراءات تهدف إلى استطلاع العروض الخاصة بخدمات الاستقبال والضيافة، وملاءمة احتياجات الجماعة مع الاعتمادات المالية المرصودة في الميزانية، وذلك في إطار التحضير للأنشطة الرسمية والتظاهرات الاجتماعية والرياضية والثقافية التي تدخل ضمن اختصاصاتها.
وأبرزت الجماعة أن مصاريف الاستقبال والإطعام المنجزة خلال السنوات الماضية ارتبطت بمواكبة عدد من الأنشطة الثقافية والمبادرات الجمعوية المحلية، حيث ساهمت الجماعة، في عدة مناسبات، كممول رئيسي أو شريك أساسي في إنجاح هذه التظاهرات، دعما للنسيج الجمعوي وتشجيعا لطاقات وشباب المدينة، مع احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين المحليين.
وفي الجانب الرقابي، أكدت الرئاسة أن مختلف النفقات تخضع لمراقبة إدارية ومالية قبلية من طرف مصالح الخزينة الإقليمية، إضافة إلى رقابة بعدية من المؤسسات الدستورية المختصة، وعلى رأسها المجلس الجهوي للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية. كما أشارت إلى أن الجماعة خضعت خلال سنتي 2024 و2025 لعمليات افتحاص ومراقبة، دون تسجيل اختلالات جوهرية تمس سلامة التدبير المالي والإداري.
وسجل البلاغ أن جماعة الفنيدق حققت خلال السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا في مداخيلها وتوازنها المالي، ما مكنها من مواصلة مشاريع التهيئة الحضرية، وتعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية، إلى جانب استعادة دورها في دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية، وذلك بعد تسوية عدد من الديون والمتأخرات المالية المتراكمة.
واعتبرت الجماعة أن تقديم بعض الإعلانات أو النفقات المرتبطة بالاستقبال وكأنها دليل على وجود اختلالات أو تبذير للمال العام، يدخل في إطار “تضليل الرأي العام” وتقديم قراءة مجتزأة للمعطيات القانونية والإدارية، مشددة على أن مساطر الإشهار وطلب الأثمان تبقى جزءا عاديا من آليات التدبير الإداري المؤطرة قانونا.
وفي ختام البلاغ، جددت رئاسة جماعة الفنيدق تأكيد انفتاحها على مختلف آليات الرقابة والتدقيق المؤسساتي، وتمسكها بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل ما من شأنه نشر معطيات مغلوطة أو المس بصورة المؤسسة الجماعية ومنتخبيها دون سند قانوني. كما دعت مختلف الفاعلين السياسيين والجمعويين والإعلاميين إلى التحلي بروح المسؤولية واعتماد نقاش عمومي رصين يخدم المصلحة العامة ويحافظ على صورة المؤسسات المنتخبة.