مسلمو سبتة يحتفلون بعيد الأضحى وسط أجواء روحانية وتنظيم محكم

أحيا المسلمون في مدينة سبتة المحتلة، الأربعاء، شعائر عيد الأضحى في أجواء هادئة طبعها التنظيم المحكم، حيث أقيمت صلاة جماعية في ساحة “لوما كولمينار” قبل التوجه إلى نقاط الذبح المرخصة والخاضعة للمراقبة البيطرية.

وتوافد المصلون منذ الصباح الباكر على المصلى المفتوح لأداء الصلاة في حدود الساعة التاسعة صباحا.

وجرت الشعائر وسط ترتيبات لوجستية شملت توفير مواقف للسيارات، وحضورا أمنيا، ووحدات للإسعاف، في ظل هدوء عام خيّم على المدينة ومحيط المصليات.

وتزامن العيد، الموافق لـ 27 ماي 2026، مع إقرار يوم عطلة محلي في المدينة.

وجاء تحديد الموعد بناء على تأكيد اللجنة الإسلامية بإسبانيا لثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة، في تقاطع زمني مع التقويم الديني المعتمد في المغرب.

وأوضح مندوب اللجنة الإسلامية بإسبانيا في سبتة، حميدو محمد، أن إقامة صلاة العيد في فضاءات مفتوحة أضحت تقليدا راسخا في المدينة منذ نحو عقدين، وموعدا يجمع الأسر المسلمة.

وعقب الصلاة، توجهت العائلات نحو مرافق الذبح. ونشرت السلطات المحلية جهازا تنظيميا خاصا يستمر عمله إلى غاية الجمعة 29 ماي، ويضم المجزرة البلدية إلى جانب سبع مجازر متنقلة موزعة على أحياء المدينة.

ورخصت المصالح البيطرية المختصة بذبح 4612 رأسا من الأغنام والماعز تحت إشراف ومراقبة مستمرة.

وشهدت إجراءات هذه السنة توسيعا لنقاط الذبح عبر إضافة منشأتين متنقلتين في حيي “بنزو” و”هادّو”، لتعزيز النقاط المعتادة الموزعة على “بوثو ديل رايو”، و”لوما كولمينار”، و”البرينثيبي”، و”ميرامار باخو”، بالإضافة إلى محطة القطار القديمة.

واستهدف هذا التوزيع الجغرافي تخفيف الضغط على المرافق وضمان استيفاء شروط الصحة وسلامة اللحوم والرفق بالحيوان.

وعلى المستوى الحضري، رافقت الشعائر تدابير خاصة بالنظافة وجمع النفايات بمحيط المساجد ونقاط الذبح.

وأصدرت السلطات تعليمات للسكان تقضي بوضع بقايا الذبح في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق خارج الحاويات لتسهيل جمعها، تفاديا لانبعاث الروائح وتفشي الحشرات، وحفاظا على متطلبات الصحة العامة.

error: Content is protected !!