الملك محمد السادس يصل إلى طنجة في طريقه إلى إقامته الصيفية بالمضيق خلال الأيام المقبلة
وصل الملك محمد السادس، الأربعاء، إلى مدينة طنجة، متجها إلى إقامته الصيفية بالمضيق، خلال الأيام المقبلة على الساحل المتوسطي.
وشهدت محاور طرقية بين طنجة والمضيق ترتيبات أمنية وتنظيمية مواكبة لعبور الموكب الملكي، في وقت تستعد فيه مدن الشمال لدخول ذروة موسمها الصيفي.
وتقع المضيق بين تطوان والفنيدق، وهي من أبرز محطات الإقامة الصيفية للملك محمد السادس، فيما تحتفظ تطوان، القريبة منها، بمكانتها البروتوكولية من خلال القصر الملكي الذي يحتضن عادة الأنشطة الرسمية الكبرى خلال مقام الملك بالشمال.
ويعيد وصول الملك إلى المنطقة إبراز العلاقة الخاصة التي تربط المؤسسة الملكية بشمال المغرب منذ بداية عهد محمد السادس، بعد مرحلة طويلة ظل فيها هذا المجال يشتكي من التهميش وضعف الربط بالبنيات الكبرى.
ومنذ نهاية التسعينيات، عرفت جهة طنجة تطوان الحسيمة تحولات عميقة شملت الطرق والموانئ والمناطق الصناعية والتهيئة الحضرية والسياحة، في إطار سياسة أعادت إدماج الشمال في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وتعد طنجة أبرز عنوان لهذه التحولات، بعد أن تحولت إلى قطب صناعي ولوجستي رئيسي بفضل ميناء طنجة المتوسط والمناطق الصناعية المرتبطة به، إضافة إلى موقعها كواجهة بحرية قريبة من أوروبا.
أما محور تطوان والمضيق والفنيدق، فيحافظ على طابعه السياحي والساحلي، مع ضغط موسمي قوي خلال الصيف، حين ترتفع حركة الاصطياف والتنقل على الطرق الرابطة بين مدن الساحل المتوسطي.
ويحمل الحضور الملكي في الشمال أيضا بعدا رمزيا، بالنظر إلى موقع المنطقة في التاريخ السياسي للمغرب، وقربها من الواجهة الأوروبية، ودورها في ملفات الهجرة والعبور والسياحة والمراقبة الساحلية.
ويأتي انتقال الملك محمد السادس إلى إقامته بالمضيق في سياق موسمي يمنح مدن الشمال زخما خاصا، سواء على مستوى الحركية المحلية أو التعبئة الأمنية والإدارية التي ترافق عادة فترة الصيف.