هشام جيراندو يواصل مسلسل استغلال والدته المسنة في معاركه الوهمية

في حلقة جديدة من سلسلة استفزازاته المتواصلة، اختار المدعو هشام جيراندو هذه المرة أن يجر والدته المسنة إلى دائرة الصراع، مقدماً رواية مبتسرة حاول من خلالها نسج قصة ضحية واهية، في محاولة يائسة لشد انتباه الرأي العام وإلهائه عن حقيقة أفعاله المفضوحة.

لم يكتفِ جيراندو خلال بثه الأخير بتهجمه على المؤسسات الوطنية، بل تجاوز كل الخطوط عندما وجه سهامه نحو المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مستخدماً لغة غير مسؤولة وأوصافاً شخصية لا تليق بأي نقاش جاد. كما هدد بمواصلة حملاته الإعلامية ضد شخصيات ومؤسسات، داعياً متابعيه إلى تزويده بأي معلومات لنشرها، دون أدنى اكتراث بصحتها أو تأثيرها على سمعة الآخرين.

لكن التحقيق الذي أنجزته جريدة “تطوان7″ كشف وجهاً آخر للقضية، مغايراً تماماً للرواية التي يحاول جيراندو تسويقها. فوفق مصادر مطلعة، فإن التحركات التي أثارت حفيظة جيراندو لم تكن تستهدف والدته المسنة، بل جاءت في سياق الحرص على حمايتها وصون كرامتها، بعد أن وجد اسمها نفسه منسوباً إلى عمليات ابتزاز طالت تجار مخدرات ومشبوهين، في استغلال مرفوض استدعى تدخل الجهات المختصة لحماية السيدة من التوظيف المشبوه.

ويأتي هذا التصعيد المشبوه متزامناً مع تداعيات التسريبات الصوتية المنسوبة لجيراندو و”مموله” المعروف بالحيجاوي، التي أحدثت زلزالاً في الأوساط الإعلامية وفضحت تناقضات خطابه، وكشفت الوجه الحقيقي وراء الأقنعة التي طالما تلفع بها. ومنذ خروج تلك التسريبات، بدا جيراندو في حالة ارتباك واضح، مردداً خطاب المظلومية الذي أصبح مكشوفاً للجميع.

يرى مراقبون أن تحويل جيراندو لوالدته المسنة إلى ورقة في معاركه الوهمية، يكشف عن انحدار أخلاقي خطير، ويثير تساؤلات حول حدود استغلال العائلة في صراعات تبدو مدفوعة من جهات معادية لا تريد بالمغرب خيراً. فهل أصبحت الأمهات المسنات وقوداً للمغامرات الإعلامية؟

في النهاية، يبقى الرأي المغربي الواعي أكثر قدرة اليوم على تفكيك الخطابات الانفعالية وتمييزها عن الوقائع المثبتة، فمهما رفع جيراندو شعارات المظلومية، فإن الأفعال تبقى الدليل الأصدق، والأسئلة المتزايدة حول مصداقيته تنتظر إجابات شفافة، لا تهريبات إعلامية ولا استغلالاً لأمهات عجائز.

error: Content is protected !!