قاصران من تطوان يبيتان في مقبرة بسبتة بحثاً عن مأوى
يجد القاصران محمد، البالغ من العمر 15 سنة، وفؤاد، 17 سنة ونصف، نفسيهما في وضعية صعبة بمدينة سبتة، بعدما وصلا إليها خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة في 30 يوليوز.
وبغياب مأوى يؤويهما، اختار الصديقان قضاء ساعات الليل في مقبرة سيدي امبارك، باعتبارها مكاناً أكثر أمناً بالنسبة إليهما من النوم في الشوارع أو المناطق الجبلية، قبل أن تمنعهما حراسة المقبرة من الدخول خلال إحدى الليالي.
ولا يبدو خيار العودة إلى المغرب مطروحاً بالنسبة إلى القاصرين، إذ يؤكدان أنهما يفضلان تحمل ظروف العيش الصعبة في سبتة على العودة، في انتظار تحقيق حلمهما بالوصول إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
ويعتمد محمد وفؤاد، إلى جانب عدد من المهاجرين الآخرين، على المساعدات للحصول على الطعام، بينما يستعملان المرافق العمومية للاستحمام، ويقضيان باقي الوقت في التنقل بحذر داخل المدينة.
وخلال الأيام الأخيرة، تحولت مقبرة سيدي امبارك إلى ملاذ مؤقت لمئات الأشخاص الذين يعيشون في العراء، ما دفع السلطات إلى تشديد المراقبة والاستعانة بشركة أمن خاصة لمنع الدخول إليها ليلاً.
وتسلط هذه الوضعية الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها عدد من المهاجرين والقاصرين في سبتة، في وقت يواصل فيه هؤلاء انتظار فرصة تمكنهم من مواصلة رحلتهم نحو شبه الجزيرة الإسبانية.