صدور مؤلف جديد للدكتورة إيمان اليزناسني حول نزع الملكية للمنفعة العامة
صدر حديثاً للدكتورة إيمان اليزناسني مؤلف علمي جديد بعنوان: «نزع الملكية للمنفعة العامة بين المتطلبات التنموية وضمانات المصلحة الخاصة»، وهو إصدار قانوني يتناول إحدى القضايا البارزة في مجال القانون الإداري، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالتنمية والاستثمار وإنجاز المشاريع ذات الطابع العمومي، مقابل ضرورة حماية حقوق ومصالح الأفراد الذين تطالهم إجراءات نزع الملكية.
ويطرح المؤلف، من خلال موضوعه، إشكالية أساسية تتمثل في مدى قدرة المنظومة القانونية على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والسياسات العمومية للدولة من جهة، وضمان حقوق ومصالح أصحاب الأملاك المنزوعة ملكيتها من جهة أخرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بإنجاز مشاريع كبرى تستوجب تعبئة عقارات خاصة لتحقيق أهداف ذات منفعة عامة.
ويكتسي موضوع نزع الملكية للمنفعة العامة أهمية خاصة ضمن القانون الإداري، باعتباره من أبرز الوسائل القانونية التي تتيح للإدارة توفير الوعاء العقاري الضروري لإنجاز مشاريع البنية التحتية والمرافق العمومية والمشاريع التنموية. غير أن استعمال هذه الآلية يظل مرتبطاً بجملة من الضوابط والضمانات القانونية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من مساس بحق الملكية الفردية.
وفي هذا السياق، يسعى المؤلف إلى مقاربة العلاقة بين المنفعة العامة والحق في الملكية، باعتبارهما مصلحتين تحظيان بحماية قانونية، مع إبراز الإشكالات التي يمكن أن تطرحها عملية نزع الملكية، سواء على مستوى تحديد المنفعة العامة، أو الإجراءات المتبعة، أو التعويض المستحق لفائدة أصحاب الحقوق، فضلاً عن الضمانات المقررة للأفراد في مواجهة الإدارة.
وتبرز أهمية هذا العمل أيضاً في كونه يلامس إحدى الإشكالات المتجددة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتسارع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية، حيث أصبحت الحاجة إلى العقار من أجل تنفيذ المشاريع العمومية والاستثمارات الكبرى أكثر حضوراً، وهو ما يجعل البحث عن توازن دقيق بين المصلحة العامة وحماية الملكية الخاصة مسألة ذات راهنية قانونية ومؤسساتية.
وتحاول الدكتورة إيمان اليزناسني، من خلال هذا الإصدار، تقديم قراءة علمية لإشكالية نزع الملكية، بما يساهم في إثراء النقاش الأكاديمي والقانوني حول حدود تدخل الإدارة في الملكية الخاصة، والضمانات التي ينبغي أن تواكب هذا التدخل حتى تظل إجراءات نزع الملكية منسجمة مع مبادئ المشروعية وحماية الحقوق.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤلفة الكتاب حاصلة على الدكتوراه في القانون والعلوم الإدارية، كما راكمت أبحاثاً ودراسات علمية أخرى في عدد من القضايا والإشكالات المرتبطة بالقانون الإداري، ما يمنح هذا الإصدار امتداداً لمسار أكاديمي يهتم بدراسة العلاقة بين الإدارة والقانون وحماية الحقوق في إطار ممارسة السلطة الإدارية.
ويأتي صدور كتاب «نزع الملكية للمنفعة العامة بين المتطلبات التنموية وضمانات المصلحة الخاصة» ليشكل إضافة إلى المكتبة القانونية، لاسيما بالنسبة للباحثين والطلبة والمهتمين بمجالات القانون الإداري والعقار والمنازعات الإدارية، فضلاً عن الممارسين والفاعلين المرتبطين بتدبير المشاريع العمومية والتهيئة والتنمية.