سبتة.. شهادات صادمة تعيد طرح سؤال حماية القاصرين

أعادت شهادات نقلتها وكالة رويترز عن قاصرات مهاجرات في مدينة سبتة، تحدثن فيها عن تعرضهن للتحرش والاستغلال الجنسي، فتح ملف حماية القاصرين داخل مراكز الإيواء وخارجها، في ظل تقارير إسبانية سابقة تحدثت عن حالات اغتصاب واستغلال جنسي لفتيات خلال موجة الهجرة الجماعية.

وتطرح هذه المعطيات سؤالاً محرجاً على السلطات الإسبانية: كيف يمكن التمسك بمبدأ عدم إعادة القاصرين إلى بلدانهم بداعي حمايتهم، في وقت تكشف شهادات الضحايا عن تعرض بعضهم لأشكال خطيرة من الاستغلال والإجرام؟

المشكلة لا تتعلق فقط بما تم تسجيله من حالات، بل أيضاً بما قد يبقى خارج الإحصاءات، بسبب خوف الضحايا من التبليغ أو استمرار تعرضهم للضغط والاستغلال. وهو ما يجعل تعزيز الحماية الأمنية والاجتماعية داخل مراكز الإيواء ومحيطها أمراً ملحاً.

وفي هذا السياق، تبرز مجدداً دعوات المغرب إلى تسهيل العودة الطوعية للقاصرين إلى أسرهم، باعتبارها خياراً يمكن أن يوفر لهم حماية أسرية ويجنبهم مخاطر الاستغلال وشبكات الجريمة المنظمة، خاصة في ظل إعلان المملكة استعدادها لاستقبالهم وتأمين عودتهم إلى ذويهم.

فالقضية، في نهاية المطاف، لا ينبغي أن تتحول إلى صراع قانوني حول الترحيل، بقدر ما يجب أن تكون معركة حقيقية لضمان سلامة القاصرين وصون كرامتهم وحمايتهم من كل أشكال الاستغلال.

error: Content is protected !!