الأحرار بتطوان.. خمس سنوات من العمل الجماعي ورهان تصدر المشهد السياسي بالإقليم

يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة تطوان المرحلة المقبلة بثقة متزايدة، مستنداً إلى حصيلة من العمل الجماعي والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، إلى جانب حضور لافت لعدد من منتخبيه وفاعليه في القضايا المرتبطة بالشأن المحلي.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حاول الحزب، من موقعه في تدبير جماعة تطوان، الدفع نحو معالجة عدد من الملفات والإشكالات التي ظلت عالقة لسنوات، وذلك من خلال العمل المؤسساتي والتنسيق بين رئيس الجماعة والمستشارين والأطر الإدارية، فضلاً عن الانفتاح على المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

وفي هذا السياق، برز اسم رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، باعتباره أحد الوجوه الأساسية في تجربة الحزب داخل الجماعة، حيث اشتغل خلال الولاية الحالية على مجموعة من الملفات المرتبطة بالتدبير اليومي للمدينة، مع الحرص على التواصل مع مختلف الفئات والهيئات المعنية بالشأن المحلي.

ويرى أنصار الحزب أن تجربة البكوري في رئاسة جماعة تطوان شكلت محطة مهمة في مسار التجمع الوطني للأحرار محلياً، خصوصاً في ظل الملفات المتعددة التي تواجه المدينة، والتي تتطلب، بحسبهم، اشتغالاً جماعياً وتنسيقاً مستمراً بين المنتخبين والإدارة والمجتمع المدني.

إلى جانب رئيس الجماعة، برز عدد من المستشارين الجماعيين الذين حافظوا على حضور ميداني وتواصل مباشر مع المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، من بينهم سعيد الأذغيري، ومريم الحسيوني، ومحمد الحسيوتي، وعبد السلام الدامون، إلى جانب أسماء أخرى اشتغلت، كل من موقعه، على ملفات وقضايا تهم الساكنة.

ويقدم الحزب هذه التجربة باعتبارها نموذجاً للعمل الجماعي القائم على توزيع الأدوار والانخراط في معالجة الإشكالات اليومية، مع التركيز على القرب من المواطنين والاستماع إلى مطالبهم ومقترحاتهم.

كما ساهم الحضور المستمر لعدد من منتخبي الحزب في الأنشطة الجمعوية واللقاءات المحلية في تعزيز التواصل مع مختلف مكونات المجتمع التطواني، وهو ما يعتبره التجمع الوطني للأحرار أحد عناصر قوته في الاستحقاقات المقبلة.

ولا يقتصر رهان الحزب في تطوان على العمل الانتخابي، بل يسعى إلى توسيع حضوره وسط الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مستفيداً من شبكة علاقات محلية ومن حضور عدد من أعضائه ومنتخبيه في النقاش العمومي المرتبط بمستقبل المدينة والإقليم.

ويأتي ذلك في سياق سياسي تستعد فيه مختلف الأحزاب لإعادة ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث أصبحت الحصيلة المحلية والقرب من المواطنين من أبرز المعايير التي ستحدد قدرة التنظيمات السياسية على كسب ثقة الناخبين.

ومن هذا المنطلق، يراهن التجمع الوطني للأحرار على تقديم تجربته في جماعة تطوان باعتبارها رصيداً سياسياً يمكن البناء عليه، وعلى إبراز ما يعتبره الحزب حصيلة لخمس سنوات من التدبير والعمل الميداني.

ويشكل مصطفى البكوري أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بتجربة الحزب في تدبير جماعة تطوان، خصوصاً بحكم موقعه على رأس المجلس الجماعي.

ويحاول الحزب تقديم البكوري باعتباره منتخباً قريباً من الملفات المحلية، وقادراً على مواصلة الاشتغال داخل المؤسسات المنتخبة، مع الاعتماد على فريق من المستشارين الذين يشكلون، بحسب الخطاب التنظيمي للحزب، امتداداً ميدانياً له وسط المواطنين.

ومع اقتراب مرحلة الحسم السياسي، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار بتطوان يراهن بقوة على استثمار حصيلة الولاية الحالية، وتحويل الحضور المؤسساتي والعمل الميداني إلى رصيد انتخابي قادر على تعزيز موقع الحزب داخل الخريطة السياسية بالإقليم.

وبين الحصيلة والانتظارات، يدخل “الأحرار” المرحلة المقبلة بطموح واضح: تصدر المشهد السياسي بتطوان والإقليم، اعتماداً على ما يعتبره الحزب إرثاً من العمل الجماعي، وحضوراً ميدانياً، وقرباً من المواطنات والمواطنين خلال السنوات الخمس الماضية.

ويبقى الرهان الحقيقي أمام الحزب هو ترجمة هذا الحضور وهذه الحصيلة إلى ثقة انتخابية، في ظل منافسة سياسية مرتقبة ستجعل من تدبير الشأن المحلي، والقدرة على التواصل، والاستجابة لانتظارات الساكنة، عناوين أساسية في تحديد موازين القوى المقبلة.

error: Content is protected !!