من لندن إلى كندا.. قنبلة “أطلس هاكس” تكشف المؤامرة ضد حموشي

في مشهد يكشف عن أعمق حالات التخبط والخيانة التي تعرفها الساحة الإعلامية الرقمية، جاءت تسريبات “أطلس هاكس” كالصاعقة لتزيح الستار عن وجه آخر من وجوه النصب والابتزاز، وتفضح التحالف المريب بين من يبيع ضميره في لندن ومن يتاجر بالسموم في مونتريال. فبعد أن كان هشام جيراندو، المقيم بكندا، يضرب إعلامياً على وتر الكذب، تبين أن خيوط مسرحيته الهزيلة كانت تُنسج من طرف رجل يدّعي الصحافة في بريطانيا، الحسين المجدوبي.

لم تعد القناع بحاجة إلى سقوط، فقد انهار كلياً. فقد أثبتت الوثائق الصوتية المسربة بشكل قاطع أن المجدوبي ليس سوى أداة مأجورة، تزود جيراندو بأكاذيب جاهزة وسيناريوهات مفبركة، تستهدف بعينها المؤسسة الأمنية المغربية وقياداتها الوطنية. هنا تتوزع الأدوار: واحد يلفق الاتهامات في إنجلترا، وآخر يصرخ بها عبر بثوطات مبتذلة من كندا، والضحية المشتركة هي جهاز الأمن الوطني الذي يقوده بكل شجاعة ونزاهة المدير العام عبد اللطيف حموشي.

الهدف لم يكن عشوائياً، بل مدروس بغباء. فعهد حموشي، الذي يعتبر الأكثر شفافية في تاريخ الأمن الوطني المغربي، قد هز عروش الفساد والاستنسابية، وأسقط مقولة “باك صاحبي” التي كانت رائجة في زمن التخبطات. أصبحت مباريات التوظيف نموذجاً للنزاهة، بشهادة عشرات الآلاف من المترشحين الذين لم يبلغوا عن أي خرق. هذا النجاح المؤسساتي المبهر هو ما أطلق صافرات الذعر لدى النصابين وتجار المخدرات، الذين تحالفوا مع المرتزقة لإطلاق حملات شعواء تبدأ بتلفيقات في لندن وتُباع بمبالغ زهيدة في مونتريال.

في خضم هذه المهازل، يثير جيراندو الشفقة والضحك معاً، وهو يحاول يائساً أن يبدو مثقفاً متمكناً من لغة موليير، غير أن تغريداته ومنشوراته التي غزت مواقع التواصل كشفت عن مستواه الحقيقي: بحر من الأخطاء الإملائية والنحوية الكارثية التي تحيله إلى أضحوكة علنية. أخطاء لا يرتكبها تلميذ في الابتدائي، فكيف بصائر من يدعي محاربة دولة المؤسسات؟ نصاب أمي، يقتات على إملاءات غيره، يوهم نفسه أنه يقود معركة، بينما هو مجرد أداة مسخرة في لعبة قذرة.

لقد زادت هذه الفضيحة الجديدة من مسلسل التضليل الشعب المغربي إيماناً بالتحولات العميقة التي تشهدها أجهزته الأمنية، وأكدت أن الرهان على النزاهة ليس وهماً، بل مشروع دولة. أما الخونة والنصابون وتجار السموم الذين راهنوا على الحدود والمنصات، فقد خاب ظنهم. فشكراً لـ”أطلس هاكس” على فضح هذه الجحور، والمسيرة مستمرة لتعرية كل من تاجر بالأكاذيب وظن أن العدالة المغربية لن تبلغه، أينما كان.

error: Content is protected !!