تقرير حقوقي يثير الجدل بسبتة.. اتهامات لجنود إسبان بتعذيب مهاجرين مغاربة

اتهمت منظمة العفو الدولية جنودا إسبانا بارتكاب اعتداءات ومعاملة مهينة بحق مهاجرين في مدينة سبتة، بينهم مغاربة وجزائريون، وذلك على خلفية زيارة ميدانية أجرتها المنظمة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 شتنبر الجاري.

وقالت المنظمة، وفق تقرير أوردت مضامينه صحيفة «إلباييس» الإسبانية، إنها استمعت إلى 65 مهاجرا، من بينهم قاصرون ونساء، حيث تضمنت شهادات عدد منهم ادعاءات بشأن تعرضهم للعنف والمعاملة المهينة على يد جنود يقومون بدوريات في المدينة.

ويركز التقرير على 22 شهادة مباشرة تتهم عناصر عسكرية بممارسة الضرب والمضايقة والإهانة، فضلاً عن الاستيلاء على أموال وهواتف محمولة لمهاجرين وتدمير بعضها، بحسب المنظمة.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أربع حالات اعتبرتها خطيرة، تتعلق، وفق رواياتها، بتعرض ثلاثة مغاربة وجزائري للضرب.

وذكر التقرير أن بعض الأفعال المبلغ عنها، بالنظر إلى طبيعتها وخطورتها، قد ترقى إلى مستوى التعذيب، وهو ما يشكل جريمة بموجب القانون الدولي.

كما تحدثت المنظمة عن ادعاءات تفيد بأن بعض الجنود كانوا يقومون بدوريات ليلية وهم يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم، وأنهم استخدموا العنف ورذاذا مهيجا ضد مهاجرين، قبل طردهم عبر منطقة تاراخال باتجاه المغرب.

وطالبت منظمة العفو الدولية رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بفتح تحقيق «سريع ونزيه ومستقل وشامل» في الادعاءات المتعلقة بالانتهاكات، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية بحق العسكريين الذين قد يثبت تورطهم، والتحقيق أيضا في احتمال وجود دوافع عنصرية وراء بعض الاعتداءات، وفق ما أورده التقرير.

وفي تفاعلها مع التقرير، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية إحالة وثيقة منظمة العفو الدولية إلى المحكمة الوطنية في مدريد ومحكمة في سبتة، من أجل التحقيق في الادعاءات الواردة فيها.

كما طلبت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلس من قيادة العمليات الخاصة، التي تشرف على انتشار العسكريين في سبتة، فتح تحقيق لتحديد هوية العناصر الذين قد يكونون متورطين في هذه الأفعال والتحقق من الوقائع الواردة في الشهادات.

ولا تزال الاتهامات موضوع تحقيق، ولم تثبت قضائياً في هذه المرحلة.

error: Content is protected !!