نقابة تصعد ضد رئاسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشمال بسبب استهداف موظفي تطوان
أدان المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفه بالاستهداف المتكرر لمستخدمي المصلحة الإقليمية لغرفة الصناعة التقليدية بتطوان، معبّراً عن رفضه لما اعتبره ممارسات تمس كرامة الموظفين وحقوقهم المهنية والنقابية.
وأوضح المكتب الوطني، في بيان صادر بالدار البيضاء بتاريخ 30 أكتوبر 2026، أن هذه المواقف تأتي على خلفية ما شهدته دورة غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المنعقدة بمقر الغرفة بمدينة طنجة يوم الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، حيث سجل، بحسب تعبيره، توجيه انتقادات مباشرة لمستخدمي المصلحة الإقليمية بتطوان، تضمنت اتهامات بالتسيب وعدم احترام مواقيت العمل والتغيب غير المشروع والإهمال في أداء المهام.
واعتبرت النقابة أن إثارة هذه الاتهامات خلال أشغال الدورة يشكل خروجاً عن الأدوار المؤسساتية للغرفة، التي يفترض أن تنصب مناقشاتها على قضايا قطاع الصناعة التقليدية وتقييم البرامج والأنشطة والمشاريع، بدل تحويل النقاش إلى ما اعتبرته إساءة لمستخدمي المؤسسة والمس بكرامتهم المهنية.
وأشار البيان إلى أن المصلحة الإقليمية بتطوان تضم أعضاء بالمكتبين الوطني والجهوي للنقابة، معتبراً أن تكرار استهداف مستخدميها يثير تساؤلات بشأن مدى احترام الحريات النقابية وحق الموظفين في ممارسة مهامهم التمثيلية دون تضييق أو تمييز.
وفي سياق متصل، استحضرت النقابة ما وصفته بممارسات إقصائية امتدت لسنوات، مشيرة إلى خلافات مرتبطة بملف الترقيات في الرتبة برسم سنة 2019، وما تقول إنه إقصاء من الترقية خارج السلم سنة 2022، فضلاً عن التهديدات المتكررة بالنقل وتغيير المهام، التي اعتبرت أنها تؤثر على الاستقرار المهني والاجتماعي للمستخدمين.
كما انتقد المكتب الوطني ما وصفه بسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع مستخدمي المركز والمصالح الإقليمية، داعياً إلى اعتماد معايير قانونية وموضوعية في تقييم أداء الموظفين، بعيداً عن أي اعتبارات جغرافية أو حزبية أو نقابية.
ولم يقتصر انتقاد النقابة على الجوانب المهنية والإدارية، بل امتد إلى ظروف اشتغال المصلحة الإقليمية بتطوان، حيث أثار البيان مسألة تقادم التجهيزات والأثاث المكتبي، موضحاً أن عدداً من المكاتب والكراسي والخزانات يعود إلى سنة 2011، أي أن عمرها تجاوز 15 سنة، وهو ما اعتبره مؤشراً على ضعف العناية بهذه المصلحة مقارنة بما يرصد من اعتمادات مالية لتجهيز وصيانة مرافق الغرفة.
وفي المقابل، أشارت النقابة إلى تعيين مديرة جهوية للغرفة بالنيابة من بين أطر المؤسسة، كما هنأت المدير الجهوي السابق بمناسبة فوزه بمقعد برلماني عن دائرة طنجة أصيلة.
وطالب المكتب الوطني بفتح حوار جاد ومسؤول مع النقابة، واحترام الحريات النقابية، وتحسين ظروف اشتغال المصالح والفروع الإقليمية، إلى جانب وضع حد لجميع أشكال الإقصاء والتمييز، وضمان تدبير إداري قائم على الشفافية والمردودية وتكافؤ الفرص.
وأكدت النقابة عزمها مواصلة الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية، عبر مختلف الوسائل الإدارية والقانونية والنقابية المشروعة، داعية الشغيلة الغرفوية إلى توحيد صفوفها وتعزيز وحدتها النقابية.
وختم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على أن كرامة مستخدمي غرف الصناعة التقليدية خط أحمر، وأن احترام الحقوق والحريات النقابية حق أصيل لا يجوز المساس به.