التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة في جريمة سد اسمير بالفنيدق
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالفنيدق، مساء الخميس 10 أبريل 2025، وتحت إشراف مباشر من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، من فك لغز العثور على جثة شابة ثلاثينية تطفو فوق مياه سد اسمير بالمضيق، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 20 ساعة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد جرى انتشال الجثة من طرف فرقة الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية، قبل أن تباشر عناصر الضابطة القضائية تحرياتها الميدانية، مستعينة بالشرطة العلمية والكلاب المدربة وتقنيات تحديد المواقع (GPS)، لتحديد ملابسات الوفاة وهوية الضحية.
التحقيقات الأولية كشفت أن الهالكة توفيت داخل شقة بمدينة الفنيدق، في ظروف وصفت بـ”المشبوهة”، أثناء وجودها برفقة شخص من ذوي السوابق القضائية، مبحوث عنه من طرف الأمن الوطني بتهم تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، خاصة الكوكايين والهيروين، والمعروف بنشاطه غير المشروع بأزقة المدينة.
وأوضحت المصادر أن المشتبه فيه الرئيسي، وبعد اكتشافه وفاة الشابة، استعان بأربعة أشخاص آخرين لنقل الجثة بواسطة سيارتين إلى سد اسمير، حيث جرى التخلص منها بطريقة وصفت بـ”الهوليودية”، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء.
وقد أسفرت الأبحاث المكثفة لعناصر الدرك عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في هذه الجريمة، وتم وضعهم جميعاً تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار تحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف كافة خيوط هذه القضية.
إلى ذلك، تم نقل جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي بطنجة لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما تتواصل التحقيقات التقنية والأبحاث الجنائية لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة والعلاقة التي كانت تربط الضحية بالمشتبه به الرئيسي.