عمالة تطوان تفتح تحقيقًا في فضيحة كراء عقار حبسي لشخص مبحوث عنه (الحلقة4)

دخلت سلطات عمالة تطوان، بشكل رسمي، على خط القضية التي تفجّرت مؤخراً بشأن تجديد عقد كراء عقار حبسي بمدينة تطوان لفائدة شخص مبحوث عنه وطنياً في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات الصلبة، وهي القضية التي أثارت موجة من الغضب والاستنكار وسط الرأي العام المحلي، بعدما تم الكشف عن اختلالات إدارية جسيمة داخل نظارة الأوقاف.

وبحسب معطيات حصرية توصل بها موقع تطوان 7، فقد باشرت مصالح عمالة تطوان تحقيقاً داخلياً دقيقاً، أشرفت عليه لجنة خاصة، قامت بجمع المعطيات وإعداد تقارير مفصلة حول مختلف الخروقات التي شابت مسطرة تجديد عقد الكراء موضوع الجدل، خاصة ما يتعلق بغياب الطلب المكتوب، وعدم حضور المعني بالأمر أو من ينوب عنه قانونيًا، والتغاضي عن إلزامه بتقديم أية وثائق هندسية أو تعهدات مكتوبة بشأن الإصلاحات التي أجراها داخل المحل.

في تطور لافت، أكدت مصادر موثوقة أن السلطات الإقليمية تسلمت أيضًا شكاية موجهة ضد ناظر الأوقاف بتطوان، تتضمن اتهامات صريحة بالتقصير والتهاون في أداء المهام، وربما التواطؤ أو التغاضي عن تطبيق المساطر القانونية المعمول بها في تدبير الأملاك الحبسية.

ومن المرجّح، حسب نفس المصادر، أن تشهد دائرة التحقيقات توسعًا لتشمل أسماء أخرى تنشط في مجال العقار، يُشتبه في وجود علاقات تربطها بالمستفيد من العقد موضوع الجدل،وهم الأشخاص ذاتهم التي تتحدث بشأنهم مصادر عليمة عن تورطهم في تبيض الأموال بكل من تطوان وطنجة وساحل تمودا باي .

القضية، التي أعادت إلى الواجهة مطالب بتخليق تدبير الأملاك الوقفية، تضع مسؤولين إداريين أمام مساءلة قانونية وأخلاقية واضحة، وتفرض ضرورة إعادة النظر في أساليب الحكامة المعتمدة داخل مؤسسات عمومية يُفترض أن تُدار بروح الشفافية والعدل والمصلحة العامة.

وتتجه الأنظار الآن إلى ما ستُسفر عنه نتائج التحقيقات التي تشرف عليها سلطات عمالة تطوان، والتي من شأنها أن تُحدد المسؤوليات وتفتح الباب أمام تفعيل المتابعة الإدارية والقضائية في حال ثبوت أي تواطؤ أو تساهل خارج الضوابط القانونية.

error: Content is protected !!