شفشاون..الوزير “البواري” يحضر معرض الماعز بدون ماعز

رغم الطابع الجهوي الذي يفترض أن يحمله المعرض الجهوي للماعز في نسخته الخامسة عشرة بشفشاون، إلا أن الواقع الميداني يشي بخيبة أمل واضحة لدى العديد من المتتبعين والمهنيين، بسبب ضعف التنظيم، وهزالة المشاركة، وانعدام التمثيلية الفعلية لأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.

فالمعرض، الذي كان من المنتظر أن يعكس تنوع وغنى سلالة الماعز المحلي بالجهة، لم يضم في رقعته سوى نحو 150 رأسا من الماعز، موزعة على أربع سلالات فقط، ما يسائل الشعارات الرنانة التي رفعتها المديرية الاقليمية للفلاحة بشفشاون عن تثمين الثروة الحيوانية المحلية وتشجيع الكسابة الصغار.

الأدهى من ذلك، أن أغلب المشاركين والعارضين قدموا من خارج الجهة، وهو ما يجعل من “الطابع الجهوي” مجرد عنوان بلا مضمون، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى إشراك التعاونيات والمربين المحليين في هذه التظاهرة التي من المفروض أن تكون لهم أولاً وأخيراً.

وعلى المستوى اللوجستيكي، اختير مكان بعيد ومعزول لإقامة المعرض، مما حدّ من عدد الزوار وقلص فرص التعريف بالمنتجات المحلية، سواء من لحوم أو ألبان أو مشتقات الماعز التي تزخر بها المناطق القروية للجهة.

فهل أصبحت مثل هذه المعارض مجرد مناسبة شكلية تقام سنويا من باب التكرار و”تصريف الميزانيات”؟ أم أنها في حاجة إلى مراجعة شاملة تضع في صلبها كساب الجهة وسلالاتها المهددة، وتنقل المعرض من حدث بروتوكولي إلى موعد فعلي للنهوض بالقطاع؟

إن الجواب لا يكمن في عدد الخيمات ولا في حفلات الافتتاح، بل في المردودية، والتمثيلية، والعدالة المجالية.

error: Content is protected !!