القضاء الكندي يدين هشام جيراندو بسبب تشهير وترويج المغالطات

أصدرت المحكمة العليا بمقاطعة كيبيك، يوم الاثنين 14 يوليوز 2025، حكماً قضائياً وُصف بـ”التاريخي” ضد هشام جيراندو، الفار من العدالة، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتشهير المشدد والإساءة الممنهجة في حق المحامي المغربي عادل سعيد لعميري.

وجاء في منطوق الحكم أن جيراندو شنّ حملة “منظمة ومغرضة” عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت اتهامات خطيرة لا أساس لها من الصحة، من بينها مزاعم بالفساد والتخابر، دون تقديم أي دلائل أو احترام للضوابط المهنية. ووصفت المحكمة سلوكه بـ”الوقح والمتعمد”، مشيرة إلى استغلاله صفته المزعومة كـ”صحفي استقصائي” لنشر الأكاذيب وبث خطاب التحريض، في انتهاك سافر للقوانين الكندية وحقوق الأفراد.

وألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويضات مالية للمحامي المغربي تفوق 164 ألف دولار كندي، تشمل الأضرار المادية والمعنوية، إضافة إلى غرامات عقابية. كما قررت منعه بصفة نهائية من نشر أي محتوى مشابه مستقبلاً.

ويُعد هذا الحكم سابقة قضائية في التصدي لجرائم التشهير الرقمي، بعدما كشفت القضية عن نمط ممنهج من الاستهداف والتشهير عبر الإنترنت، تخلله تحريض علني ورفض مستمر من جيراندو للمثول أمام القضاء. وقد تجاوزت بعض منشوراته المليونية مشاهدة، ما ضاعف من أثرها السلبي على الضحية.

وبعد صدور الحكم، دعت منظمات حقوقية وعدد من الفاعلين إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة، من بينها منع المتهم من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لسنوات، معتبرين أن العقوبات الصادرة، رغم رمزيتها، تظل غير كافية لردع ما وصفوه بـ”مجرم إلكتروني متسلسل”. كما طالبت الأصوات ذاتها بضرورة تحرك السلطات الكندية للحد من تفشي هذا النوع من الجرائم المنظمة عبر الفضاء الرقمي.

error: Content is protected !!