الحكم صدر.. وحقيقة جيراندو انكشفت

تطوان7/مدير النشر

أخيرًا، أسدلت المحكمة العليا بمقاطعة كيبيك الستار على واحدة من أخطر قضايا التشهير الرقمي، بإدانة المدعو هشام جيراندو، الذي ظل لسنوات يختبئ خلف شاشة ويبث سُمومه ضد الأبرياء، وخاصة المسؤولين المغاربة، محتمياً بصفة “صحفي استقصائي” زائفة، فيما هو في الحقيقة ليس سوى أداة لخدمة أجندات مشبوهة.

الحكم لم يكن عادياً، بل وصف بـ“التاريخي”، حيث غرّمت المحكمة جيراندو بأزيد من 164 ألف دولار كندي، بعد إدانته بتهم التشهير المشدد والإساءة الممنهجة في حق المحامي المغربي عادل سعيد لعميري. لكن ما يجعل هذه القضية مفصلية ليس فقط العقوبة، بل ما كشفه منطوق الحكم من معطيات صادمة.

المحكمة أكدت أن جيراندو قاد حملة “مغرضة ومنظمة”، وأنه تعمد الكذب، واستعمل صفة صحفي مزيفة لنشر اتهامات خطيرة بالفساد والعمالة، دون أي سند قانوني أو أخلاقي. الأدهى من ذلك، أن جزءاً كبيراً من محتواه كان يستهدف مسؤولين أمنيين مغاربة معروفين، بتهم مفبركة، وروايات لا أساس لها من الصحة.

ولمن يعرف السياق، فليس خفياً أن هذه الحملات تخدم أجندات بعض شبكات الاتجار في المخدرات، التي لطالما انزعجت من تضييق الخناق عليها من طرف أجهزة الأمن المغربية. فكان جيراندو مجرد أداة تشهير وتضليل، يستخدمها هؤلاء في حربهم القذرة.

اليوم، وبعد صدور هذا الحكم، تتأكد الحقيقة التي حاول البعض طمسها: أن هشام جيراندو لم يكن يوماً مدافعاً عن حرية التعبير، بل مجرد “مرتزق رقمي”، يستغل المنصات للإساءة والتشويه، ويهرب عند أول استدعاء قضائي.

العدالة قالت كلمتها. لكن هل سيكون هذا كافياً؟ ،العديد من الأصوات اليوم تطالب بمنعه من استعمال الإنترنت، ومحاسبة من يقف خلفه ويموله. لأن السكوت عن أمثاله، هو تواطؤ مع الجريمة.

error: Content is protected !!