منخرط غاضب يوجه نداءً عبر بلاغ رسمي لإنقاذ المغرب أتلتيك تطوان
وجّه محمد جدعوني، المنخرط بنادي المغرب أتلتيك تطوان، رسالة مفتوحة إلى جماهير الفريق، عبّر فيها عن بالغ قلقه من “الاختلالات العميقة” التي يعرفها النادي على مستوى التدبير، مؤكداً أن الوضع الحالي يهدد استقراره، ويضع مستقبله على المحكّ.
وأوضح جدعوني أن الأزمة لم تعد فقط تنظيمية، بل أصبحت بنيوية، مشيراً إلى سلسلة التأجيلات المتكررة للجمع العام العادي، الذي كان مقرراً يوم 28 يوليوز، قبل أن يُؤجل إلى 8 غشت، ثم إلى 12 منه، ليُلغى مرة أخرى دون الإعلان عن تاريخ جديد. واعتبر أن هذا السلوك يعكس غياب الجدية والشفافية، ويُعمّق أزمة الثقة داخل النادي.
وأكد المتحدث أن الفريق يُدار فعلياً منذ بداية الموسم من طرف ثلاثة أفراد فقط، في غياب شبه تام لباقي الأعضاء، مما خلق نوعًا من الانغلاق في التسيير، وكرّس منطق التحكم بدل الشراكة المؤسساتية، التي يفترض أن تقوم عليها الحكامة داخل الأندية الوطنية.
وانتقد جدعوني ما وصفه بـ”الارتباك في الاختصاصات”، لاسيما بعد تسجيل تدخلات مفرطة من المدير التقني في اختيارات التشكيلة الرسمية والمفاوضات مع اللاعبين، في خرق صريح للضوابط التقنية والإدارية، الأمر الذي أحدث توتراً داخلياً ومسّ بتوازن الفريق.
وفي خضم هذا الوضع، نبّه جدعوني إلى وجود منخرط يمارس نفوذاً غير معلن داخل المكتب المسير، ويؤثر في القرارات بطرق غير رسمية، مما خلق ما يشبه “سلطة موازية” تنسف مبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية، وتُجهض أي محاولة إصلاحية حقيقية.
وعلى المستوى المالي، عبّر عن استغرابه لعدم توصل بعض اللاعبين الجدد بمستحقاتهم رغم توقيعهم منذ مدة، محذّراً من انعكاسات ذلك على صورة الفريق، ومستنكراً ما وصفه بسوء ترتيب الأولويات في التسيير المالي، في ظل غياب رؤية متكاملة تنظم النفقات الأساسية والتعاقدات.
ورغم الانتقادات الحادة، حرص جدعوني على الإشادة بالدور المسؤول والداعم الذي تقوم به السلطات المحلية والإقليمية والأمنية، مؤكداً أن هذا الانخراط الإيجابي مكّن من تجنيب الفريق العديد من الأزمات، وأنه يعكس حرصاً جماعياً على بقاء النادي ضمن الصفوة.
وفي ختام بلاغه، دعا جدعوني جماهير المغرب أتلتيك تطوان إلى الالتفاف حول كل مبادرة إصلاحية، كما دعا الجهات الوصية إلى فتح تحقيق نزيه وجاد في طريقة تدبير الفريق، وربط المسؤولية بالمحاسبة وفقاً لما يضمن حماية النادي كمؤسسة رياضية ورافعة مجتمعية.