أثار التعاقد الذي أقدم عليه المغرب التطواني مع المدرب عبد الكريم جيناني الكثير من النقاش في الأوساط الرياضية، خاصة في ظل توقيت القرار الذي جاء بعد سلسلة من النتائج التي لم ترقَ إلى تطلعات الجماهير، رغم استمرار الفريق في صدارة ترتيب القسم الوطني الثاني.
ويرى متتبعون أن هذا التغيير في الطاقم التقني لم يكن مرتبطاً فقط بسلسلة التعادلات الأخيرة التي ضيّعت على الفريق فرصة توسيع الفارق عن أقرب مطارديه، بل يندرج أيضاً في إطار رؤية المكتب المسير للاستعداد المبكر للموسم المقبل، وبناء مشروع تقني واضح المعالم يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الصعود إلى القسم الأول.
وكان المكتب المسير قد قرر إنهاء تجربة المدرب خالد الفوهامي، بعدما لم يقتنع بشكل كامل بالأداء الذي قدمه الفريق خلال المباريات الأخيرة، وهو الانطباع الذي تقاسمه أيضاً جزء من جماهير النادي، التي اعتبرت أن الأداء داخل رقعة الملعب لم يكن في مستوى تطلعات فريق يطمح للعودة إلى قسم الأضواء.
ورغم أن الفريق ظل متصدراً لجدول ترتيب البطولة، فإن العديد من المباريات كشفت عن صعوبات تقنية وتكتيكية واضحة، الأمر الذي دفع إدارة النادي إلى التفكير في تغيير الطاقم التقني من أجل ضخ نفس جديد داخل المجموعة وإعادة التوازن للفريق في مرحلة حاسمة من الموسم.
ويبدو أن رهان المكتب المسير لا يقتصر فقط على تحقيق الصعود، بل يتجاوز ذلك إلى إعداد فريق قادر على المنافسة في القسم الأول، من خلال منح المدرب الجديد وطاقمه الوقت الكافي للتعرف على نقاط قوة المجموعة الحالية ونواقصها، والعمل على تصحيح الاختلالات التقنية التي ظهرت خلال الموسم الجاري.
كما يسعى المكتب المسير إلى تسوية عدد من الملفات العالقة داخل النادي وفتح صفحة جديدة تتيح الانطلاق في مشروع رياضي أكثر استقراراً، قائم على طاقم تقني متجانس ورؤية واضحة، حتى لا يتكرر سيناريو المواسم الماضية التي عرف فيها الفريق صعوبات في الحفاظ على الاستقرار التقني.
ويأمل أنصار المغرب التطواني أن يشكل هذا التغيير محطة إيجابية في مسار الفريق، وأن يساهم في تحقيق الهدف الأبرز هذا الموسم، وهو العودة إلى القسم الأول وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية بين أندية الصفوة في الكرة المغربية.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.