“أطلس هاكس” يفضح العرّاب الرقمي: جيراندو.. من “مناضل” وهمي إلى “سمسار” ابتزاز ومخدرات!
في مشهد يكاد يليق بأفلام العصابات الهوليوودية، لكن بلون مغاربي قاتم، تلقى “المخترق الأخلاقي” المزعوم هشام جيراندو صفعة ناصعة البياض، جردته من آخر خيوط عنكبوت “النضال الافتراضي” الذي نسجه حول نفسه. لم تأتِ هذه الصفعة من خصم سياسي أو ناقد إعلامي، بل من تسريبات مجموعة “أطلس هاكس” التي أحدثت زلزالًا مدويًا في أوكار النخبة الإجرامية، وكشفت عن حقيقة دامغة: جيراندو ليس سوى “دكان متحرك” لتصفية الحسابات بين تجار الموت!
فقد أظهرت الوثائق المسربة، التي لا تحتمل التأويل، أن قنوات هذا “البطل المزعوم” تحولت إلى مجرد “سماعة هاتف” بيد بارونات المخدرات، يملي عليها “صلاح الدين خراز”، المبحوث عنه والذي يحمل لقبًا ساخرًا “ولد الفرملية”، كيف ومتى تنبح!.
تفاصيل التسريبات ترسم لوحة كاريكاتورية بامتياز، حيث يظهر “خراز” بمثابة العرّاب الخفي، أو ما يمكن تسميته “مدير تحرير الظل”، يملي على جيراندو من يستحق الهجوم ومن يستحق الرفع! وكأن جيراندو لم يكن سوى “آلة تصوير” صامتة، تسجل وتنشر وفق أجندة تاجر مخدرات هارب، يستخدمه كسلاح لتصفية منافسيه في حروب الممنوعات.
فبدلاً من أن يكون صوتًا للمظلومين، أصبح جيراندو “بلطجيًا بأجر”، يشن حملات مسعورة ضد عائلة “العمدي” و”بيبية”، ليس لأنهم مروجو سموم، بل لأنهم خصوم “ولد الفرملية” في سوق المخدرات! إنها “أخلاقيات” جديدة كليًا، حيث يصبح “المناضل” مجرد “كياك” إلكتروني يُشحن بأوامر تجار القتلة.
ولم تقف المهزلة عند حدود النشر، بل تعدتها إلى أبشع أنواع الإجرام الأخلاقي: الابتزاز المباشر. يكشف التسريب كيف تحول جيراندو إلى “جامع إتاوات”، حيث رضخ تاجر مخدرات آخر (يدعى عادل) للابتزاز ودفع أموالاً مقابل حذف صورته وعدم تشويه سمعته. وكأن سمعة المجرمين أصبحت “بضاعة” تُباع وتُشترى في سوق “جيراندو” الأسود!
والأكثر إثارة للشمئزة هو طلب تحويل هذه الأموال القذرة إلى حساب تركي باسم “فؤاد بيركان سوستام”، في تكامل عضوي مع تسريبات سابقة تورط فيها جيراندو بتهريب البشر. إنها “دائرة إجرامية” مقفلة: مخدرات، ابتزاز، وتهريب بشر، كلها تحت سقف واحد وبجهد “مناضل” افتراضي!
في النهاية، يثبت هذا التسريب أن جيراندو لم يكن يومًا سوى “مرآة مكسورة” تعكس وجهه الحقيقي: تاجر ضمير، يبيع دماء المظلومين في أوكار الفاسدين. لقد سقط القناع، وبقيت الحقيقة عارية كما هي: رجل بلا مبادئ، يُدار عن بعد من قبل عصابات، ويبتز الموتى قبل الأحياء. إنه الدرس الأقسى لكل من يظن أن الشاشات تصنع الأبطال، فهي كما في حالة جيراندو، لا تصنع سوى “أبطالًا ورقين” تحرقهم أول ريح حقيقة.