الأمن المغربي يُطيح برأس خطير لشبكة “فوكستروت” الدولية بأكادير
في واحدة من أبرز الضربات الأمنية النوعية التي وجهتها المملكة المغربية للجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية من إلقاء القبض على مواطن سويدي يبلغ من العمر 31 سنة بمدينة أكادير، كان مطلوبا دوليا بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة “إنتربول”، لاتهامه بترؤس مخططات إجرامية خطيرة تتعلق بالتحضير لعمليتي قتل عمد.
وتكتسي هذه العملية أهمية استثنائية كون الموقوف يُعد أحد الأعمدة القيادية والميدانية لشبكة “فوكستروت” (Foxtrot) الإجرامية، التي تقف خلف سلسلة من أعمال العنف الدموي وجرائم الاتجار بالمخدرات التي أرعبت السويد وامتدت تأثيراتها إلى دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة.
لم تمر هذه الضربة الأمنية دون صدى دولي واسع، إذ بادرت القيادة العامة للشرطة السويدية إلى إصدار بيان رسمي مساء اليوم، أشادت فيه بالاحترافية العالية والجهود الحاسمة التي بذلتها المصالح الأمنية المغربية في تحييد هذا العنصر الخطير.
وفي هذا السياق، ثمّن نائب رئيس الشرطة الوطنية السويدية، ستيفان هيكتور، التعاون الوثيق والمثمر مع المملكة المغربية، موجها امتنانه العميق للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، وفريقه العامل.
وأكد هيكتور أن “الجهود الحاسمة والتدخل الدقيق للسيد عبد اللطيف حموشي ومعاونيه أسهمت بشكل مباشر في إضعاف وتفكيك شبكة فوكستروت الإجرامية”، مبرزا أن التعاون الأمني بين البلدين يتجاوز المستوى السياسي والدبلوماسي ليصل إلى التنسيق الميداني المباشر بين أجهزة الشرطة والادعاء العام في المغرب والسويد.
من جانبه، لم يخفِ أندرس فيبرغ، رئيس الدائرة الدولية بالمكتب الوطني للعمليات السويدي، تقديره لهذه العملية، واصفا إياها بـ”الإنجاز الاستراتيجي البالغ الأهمية”، ومشيرا إلى أن توقيف هذا العنصر سيشل قدرة الشبكة على تنفيذ مخططاتها الإجرامية المرتبطة بالعنف والاتجار بالمخدرات.
وكشف فيبرغ أن هذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها الأجهزة المغربية كفاءتها، مؤكدا أنه “قبل أقل من عشرة أيام، تمكنت الشرطة المغربية من توقيف مواطن سويدي آخر متورط في قضايا عنف خطيرة”، مجددا شكره العميق للسلطات والمؤسسات الأمنية المغربية على “هذا الالتزام والتنسيق الرفيع”.
تأتي هذه النجاحات المتتالية لتضع بصمة واضحة للرؤية الأمنية الاستباقية التي يرسخها السيد عبد اللطيف حموشي على رأس الأجهزة الأمنية المغربية، حيث تحولت المؤسسة الأمنية تحت قيادته إلى نموذج دولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
فبفضل الجاهزية اللوجستية والاستخباراتية العالية، والتدخلات الدقيقة التي تحظى بإشادة الشركاء الدوليين، أصبحت الأجهزة المغربية (DGSN-DGST) رقما صعبا وشريكا لا غنى عنه في منظومة الأمن والسلم العالميين، ومصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة.
إن عملية أكادير الأخيرة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة إنجازات تؤكد أن التراب المغربي بات حصنا منيعا عصيا على مطاردة العصابات الدولية، وأن المغرب، بقيادة حموشي، يواصل ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في مكافحة الإجرام الدولي وحماية الأمن الإقليمي والدولي.