سبتة المحتلة تستعد لإخلاء مخيم تراخال بعد تصاعد التوتر داخله

شهد مخيم للمهاجرين يقع بالقرب من مستودعات تراخال بمدينة سبتة المحتلة، ليلة أمس، مواجهات بين مجموعات من الشباب المقيمين داخله، في واقعة أعادت تسليط الضوء على التوترات التي يشهدها هذا التجمع السكني، وما يثيره من مخاوف لدى السكان المجاورين.

ووفق ما أورده موقع «ألفارو»، تدخل عدد من شباب الحي المجاور قبل وصول عناصر الشرطة الوطنية، في محاولة لاحتواء الخلاف وتسوية الوضع بشكل سلمي.

ويضم المخيم، الذي يتكون من مساكن عشوائية، مهاجرين أغلبهم قاصرون، إلى جانب أشخاص بالغين وفئات في وضعية هشاشة، من بينها نساء برفقة أطفال ورضع. وتقول روايات من السكان القريبين إن المواجهات المتكررة تؤثر على حياتهم اليومية، وتصل إلى حد حرمانهم من النوم والراحة.

وفي سياق متصل، أكد مندوب الحكومة الإسبانية بسبتة، دافيد دي لا إنسينا، خلال الأسبوع الجاري، أن تفكيك مخيم تراخال يمثل إحدى أبرز العمليات المتبقية ضمن المرحلة الأولى من خطة إزالة تجمعات المهاجرين العشوائية.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في إطار تحركات تشمل مواقع أخرى بالمدينة، من بينها منطقة «إل غوانو»، على أن تتزامن عملية التدخل في تراخال مع تفعيل التدابير المقررة في عدد من الأحياء.

وأوضح المسؤول الإسباني أن المصالح المعنية تتوفر على أماكن شاغرة ضمن مرافق الاستقبال، بما يسمح باستقبال الأشخاص الذين سيتم نقلهم من المخيم، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال وإيوائهم في المراكز المخصصة لهم، ومنها مركز «كاباييريا» أو فضاءات أخرى مجهزة لهذا الغرض.

وأشار دي لا إنسينا إلى ضرورة التنسيق مع الموارد والإمكانات التي تتوفر عليها حكومة سبتة ذاتية الحكم قبل الشروع في أي تدخل ميداني، بالنظر إلى وجود عدد كبير من القاصرين داخل المخيم.

وبالإضافة إلى المواجهات التي يشهدها الموقع، سبق أن عرف المخيم حريقا خطيرا أثار مخاوف من وقوع خسائر بشرية، ما زاد من الدعوات إلى إيجاد حل لهذا الوضع، في ظل التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بظروف الإقامة داخله.

error: Content is protected !!