صحافيو تطوان يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من انتحال صفة الصحافي

توصلت جريدة تطوان7 ببلاغ صادر عن مجموعة من الصحافيين المهنيين المشتغلين بإقليم تطوان، عبّروا من خلاله عن قلقهم البالغ إزاء تنامي مجموعة من الممارسات والسلوكات غير القانونية التي تمس بمهنة الصحافة وتسيء إلى رسالتها النبيلة وأخلاقياتها، والمتمثلة أساساً في انتحال صفة “صحافي” أو “مراسل صحافي” من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية لممارسة المهنة.

وأكد الموقعون على البلاغ أن مهنة الصحافة بالمغرب أصبحت مهنة منظمة بموجب القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، الذي حدد بشكل واضح شروط اكتساب صفة الصحافي المهني، وجعل بطاقة الصحافة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة الوثيقة القانونية لإثبات هذه الصفة، باستثناء الصحافيين العاملين بوسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين رسمياً من طرف السلطة الحكومية المختصة.

وأوضح البلاغ أن استعمال صفات من قبيل “مراسل صحافي” أو “صحافي”، أو الإدلاء ببطاقات ووثائق غير صادرة عن الجهات المختصة لإثبات هذه الصفة، يشكل انتحالاً لصفة ينظمها القانون، وقد يرتب المسؤولية القانونية متى اقترن باستعمال وثائق أو بيانات من شأنها تضليل الإدارات أو المؤسسات أو المواطنين.

كما سجل الصحافيون المهنيون، ببالغ الأسف، الانتشار المتزايد لصفحات إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي يديرها أشخاص لا صفة قانونية لهم، تحولت في كثير من الحالات إلى منصات للتشهير والابتزاز ونشر الأخبار الزائفة والإساءة إلى الأشخاص والمؤسسات، بما يهدد الأمن الإعلامي والسلم الاجتماعي، ويسيء إلى حرية الصحافة وحرية التعبير المكفولتين دستورياً وقانونياً، واللتين لا يمكن أن تتحولا إلى غطاء لممارسات غير مشروعة.

وبناء عليه، التمس الموقعون من السيد عامل إقليم تطوان، والسيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، والسيد والي أمن تطوان، والسيد القائد الجهوي للدرك الملكي، والسيد المدير الإقليمي للجمارك بتطوان، والسادة رؤساء المصالح الخارجية، والسيد رئيس جماعة تطوان، وكافة المسؤولين والمنتخبين بالإقليم، التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لمهنة الصحافة، وذلك بحصر التعامل الإعلامي الرسمي مع الصحافيين المهنيين الحاملين لبطاقة الصحافة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة، أو الصحافيين الأجانب المعتمدين قانوناً، وعدم الاعتداد بأي بطاقات أو صفات أو وثائق أخرى لا تستند إلى أساس قانوني.

كما دعا الموقعون النيابة العامة إلى فتح الأبحاث اللازمة وتطبيق القانون في حق كل من يثبت تورطه في انتحال صفة صحافي، أو استعمال بطاقات أو وثائق غير قانونية، أو إدارة صفحات ومنصات تنتحل صفة مؤسسات إعلامية وتمارس أنشطة مخالفة للقانون، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

وشدد البلاغ على أن حماية مهنة الصحافة ليست دفاعاً عن امتياز مهني، وإنما هي حماية لحق المجتمع في إعلام مهني ومسؤول ومستقل، وصون لمصداقية المؤسسات الإعلامية وترسيخ لدولة القانون والمؤسسات.

الموقعون على البلاغ:

محمد سعيد السوسي، محمد الحبشاوي، محمد العربي اطريبش، نعيمة آيت صالح، أحمد أزبدار، ياسين الصفار، أنس أمغار، البشير اللدهي، شكيب حماني، عماد بنهميج، محسن الشركي، عرفة الشيخ، يعقوب جوهري، محمد أعروس، جواد بن عبدالخالق، عيسى المكودي، عبد المولى المكودي، أحمد الكورتي، ولحسن العشير.

error: Content is protected !!