النظام الكرغولي لمدينة الجزائر أمام فرصة تاريخية لاسترجاع شرفه ، و ” الحراكة ” الكرغوليين دمروا ونهبوا كل شيء بفرنسا إلا متحف الجماجم أو كما أطلقت عليه فرنسا متحف الإنسان أو متحف التاريخ الطبيعي، حيث جمعت فيه 18 ألف جمجمة لمسلمين قطَعت رؤوسهم.
وكانت تلك الجماجم تُزيّن قصور حكام فرنسا، ومن أهمها قصر الإمبراطور نابليون الثالث الذي شيده بالأموال التي نهبها الجيش الفرنسي من الجزائر، ووضع رؤوس الجزائريين في مدخله زينة يتفاخر بها على ملوك أوروبا .
فرنسا أعدمت الجزائريين ونكّلت بهم، وقامت بترحيل رؤوسهم إلى بلادها، بحجة الدراسات الأنثروبولوجية. و احتجازهم قسرا لأكثر من 170 عاما بمتحف باريس.
ولذلك ظلت قضية استرجاع جماجم هؤلاء ضمن المطالب ” الشفوية ” المطروحة بين سلطات البلدين والتي تقابل بالرفض دائما، بل وتؤكدها التسريبات الصوتية لجل الرؤوساء الذين تعاقبوا على حكم الجمهورية الفرنسية، حيث يعبر فيها هؤلاء على انطباعات سلبية وانتقادات شديدة للجزائر تصل إلى درجة الإهانة، و يصفون فيها حكام الجزائر بفاقدي القدرة على القرار ، في تلميح إلى تحكم القوة الفعلية لشؤون البلاد من خلف الستار وهي المؤسسة العسكرية .
مقتل الشاب ” نائل ” ذو الأصول الجزائرية ، البالغ من العمر 17 عاما أثناء فحص مروري بضواحي باريس، جراء عدم امتثاله لشرطة المرور . تسبب بأزمة في فرنسا ، حيث أظهرت مقاطع مصورة من أنحاء مختلفة في البلاد حرائق مشتعلة ، فيما أطلق متظاهرون ألعابا نارية على الشرطة وأحرقوا سيارات وممتلكات عامة، كما تعرضت الممتلكات الخاصة لأكبر عملية سطو ونهب في تاريخ البشرية .
ولم تفوت الأحزاب السياسية بفرنسا الفرصة، لتُعرض المقاطعة الفرنسية – الجزائر – لوابل من الإهانات حيث نجد أن :
– رئيس حزب “التجمع الوطني”، جوردان بارديلا ، في مقطع فيديو من خطاب له جرى تداوله على نحو واسع “إذا كانت الجزائر قلقة على رعاياها الموجودين في فرنسا فلا تتردد في استرجاعهم بدءا بأولئك الذين ينتهكون قوانين الجمهورية الفرنسية ” .
– وعبر المترشح السابق للرئاسيات بفرنسا، إيريك زمور، في حوار مع إذاعة “أوروبا 1″، أن “بيان وزارة الخارجية الجزائرية يمثل إهانة للرئيس إيمانويل ماكرون”.
وأمام هذه الأحداث المتداخلة ، سيقوم الرئيس الجزائري باتهام المغرب مجددا بالتآمر على الجمهورية الشعبية الكرغولية . و سيتم إدراج فقرة رابعة بالنشيد الوطني ( copy right ) بمناسبة أحداث وفاة المراهق نائل :
إنّ في ثورتنا عقيدة سرقة الملابس من Champs-Élysé
وعقدنا العزم أن نحرق الجماجم بالمتحف المعلوم
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا
وبهذه المناسبة ندعوا المهاجرين الأفارقة عامة والمغاربة خاصة، عدم الإنسياق وراء دعوات التخريب والإعتداء ونهب الأملاك الخاصة لمواطنين أبرياء، منهم عرب ومسلمين ، دعوات غالبيتها صادرة عن مواقع تابعة للإستخبارات الجزائرية .