احزاب تركب موجة الحريك لترقيع البكارة السياسية بعمالتي تطوان والمضيق-الفنيدق
عوض تحمل مسؤولية تسيير الشأن العام المحلي، والاجتهاد في اقتراح وتنزيل الحلول لمعضلة البطالة، والتنسيق مع المؤسسات المعنية والجمعيات المهتمة لدعم كل ما يمكنه المساهمة في التنمية بمدن وقرى تطوان و المضيق والفنيدق، اختارت احزاب سياسية بهذه المناطق ركوب موجة الهجرة السرية و اشعال فتيل التحريض على الحريك في محاولة منها لترقيع البكارة السياسية، والتغطية على الفشل في تحقيق الوعود الانتخابية المعسولة.
ويرى العديد من المهتمين ان جهات تحاول من خلال مؤشرات واضحة تتعقبها السلطات المعنية تحويل النقاش الخاص بالهجرة السرية الى كرة ثلج تتدحرج نحو الدولة، واستغلال الملفات الاجتماعية الحارقة من قبل نواب ومستشارين، لم يستوعبوا بعد انهم جزء من الفشل ويشكلون عبئا ثقيلا على السلم الاجتماعي لعجزهم عن القيام بمهامهم وغيابهم عن هموم السكان وتهميش التفاعل مع شكايات بسيطة بمقدور الجماعة معالجتها وتحتاج امكانيات بسيطة للغاية.
وسجل تواجد المجالس الجماعية بالمضيق، خارج التغطية بالنسبة لانشغالات الشباب والجمعيات التي تهتم بهموهم، وذلك بسبب الاجندات الحزبية الضيقة، وفشل الرؤساء في وضع برامج واضحة لتفعيل دور الجماعات طبقا للقانون التنظيمي 113/14، وغيابهم ونوابهم الطويل عن مكاتبهم وتورطهم في اختلالات موجبة للاستفسار والعزل من المنصب مع ترتيب الآثار القانونية، ودخولهم في صراعات مع بعضهم البعض لتوزيع كعكة التسيير، مقابل إهمال كل الملفات الحارقة والسعي لركوبها انتخابويا.
وتساءل الرأي العام المحلي بالفنيدق، عن السر في اختفاء رؤساء جماعات عن الساحة واسباب جمود دور الجماعات الترابية، وضرورة محاسبة المكاتب المسيرة حول تراجع جودة الخدمات العمومية، وعرقلة عمل جمعيات طرحت تصورات وأنشطة يمكنها المساهمة في التنمية السياحية والاقتصادية والتجارية، إلى جانب الاصطفافات لخلق الصراعات وتصفية الحسابات الخطيرة على حساب السلم الاجتماعي وعدم تقدير خطورة التداعيات بالنسبة لماهو محلي والارتباط بالاقليمي والجهوي والوطني بل وحتى الدولي الذي يبقى حاضرا في ملف الهجرة السرية وغيرها.
وكشفت مصادر ان ما يزيد الطين بلة هو ان تحرك بعض السياسيين في ملف الهجرة السرية والبطالة والمشاكل الاجتماعية، يتم بنفس التيئيس والرفع من درجة الاحتقان بطرق ملتوية، وتصفية حسابات لها علاقة بالانتخابات والتحالفات والمصالح الحزبية والشخصية، عوض البحث بجد عن الحلول وتحمل نواب ورؤساء جماعات لمسؤوليتهم في احترام القانون ودعم التنمية وعدم الخلط بين مسؤولية التسيير والمعارضة، ما يضاعف من غموض المهام ويتعارض وصلاحيات كل مؤسسة باعتبار الجماعات الترابية مؤسسات عمومية يُجرم استغلالها بأي حال من الأحوال لخدمة اجندات غير توجهات الدولة والصالح العام وفق قوانين واضحة لا تقبل التأويل.