وزان..رئيس دائرة يقود حملة إنتخابية سابقة لأوانها

تطوان7/محمد أبو ندى “وزان”

في إطار إستشعار السلطات المعنية بعمالة وزان وتحديدا السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم لما يقوم به بعد رجال السلطة المحلية من الضغط على أصوات ذوي الحقوق( 134 صوت) في الأراضي السلالية لصالح حزب معين ، وحيث أن القوانين المعلنة في مهام رجال السلطة بكافة ربوع المملكة الشريفة تمنع أي تدخل في إرادة المصوتين والاكتفاء بالمراقبة والتدخل في حال ثبوت أية ممارسات سياسية من شأنها الإخلال بالسير العادي للانتخابات.

بالموازاة مع هذه التشريعات التي تقابلها في الخفاء مجهودات حثيثة من قبل رئيس دائرة “مصمودة” التابعة لعمالة وزان ، الذي يسابق الزمن رفقة آخرين قصد تغيير الخارطة الداخلية للمجلس والحصول على ثلثيه للإطاحة برئيس معين في إطار دورة تزكية المجالس المسيرة التي ستجرى في شهر يونيو المقبل.

وحيث أن السيد رئيس الدائرة المعنية معني بترتيبات على المقاس تسربت شكاية (تتوفر تطوان 7 ) على نسخة منها موجهة إلى السيد وزير الداخلية للتحقق من الاتهامات التي تضمنتها في شخص السيد رئيس الدائرة، فالكل _ حسب الشكاية _ بات يدرك أسباب هذا التحيز المفرط والتشويش بنكهة تسخينات سياسية يراد منها دعم منافس ضد آخر لإعتبارات خسيسة قد تدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة والنفوذ وما ينتج عنها من إبتزاز واضح يسيء لسمعة رجال الداخلية الذين لا يمكننا في أي حال من الأحوال أن نضعهم في سلة واحدة.

فالإتهامات الموجهة للمعني بالأمر وقائده على قيادة مصمودة لا يمكن تجاوزها وتجاهلها والمرور عليها مر الكرام، بل يفترض أن تكون محط تحقيق وتدقيق لمعرفة أسباب هذا التدخل السافر في السياسة وأهدافه الحقيقية إن كانت لعمالة “وزان” نية صادقة لإستدراك ما يمكن إدراكه.

وكي نكون أكثر دقة في الموضوع وإثباثا لإطلاعنا على الشكاية وما قبلها من شكايات أخرى، نشير إلى أن الوثيقة التي بين أيدينا تضمنت بلغة صريحة ما أسمته :” إعطاء الأمر لإعداد لائحة تحت الطلب لمجموعة من ذوي الحقوق لسحب الثقة من النائب الجماعي الحالي لدوار “اغنيوة” الذي تتوفر فيه كافة شروط النيابة الجماعية ، إذ يبقى الغرض من هذه الحملة إعطاء المشروعية لحملة سياسية مسعورة بالدائرة الإنتخابية المعنية لفائدة “حزب الأصالة والمعاصرة” وتعيين نواب جماعيين على المقاس لخدمة الأجندة السياسية للحزب المعني، كما أن محاولات السيد رئيس الدائرة تأتي في إطار حرق أوراقه الأخيرة قبل إحالته على المعاش وتمكين الحزب الآخر من الإستفراد بتسيير الجماعة، وهذا في حد ذاته خرق سافر للقوانين المنظمة لعلاقة السياسيين برجال السلطة المحلية.

كما نلفت عناية العيون الساهرة على تتبع رجال السلطة عبر تقارير منتظمة أن السيد رئيس الدائرة أفرط في التردد على السكن الوظيفي للقائد وفي أوقات متأخرة من الليل ، علما بأن تلك المقابلات يمكنه إجراءها بشكل شفاف في واضحة النهار وفي أماكن رسمية كمكتب السيد القائد أو مكتب رئيس الدائرة دونما حاجة إلى سلوكيات الخفافيش التي تنشط وتجول في جنح الظلام.

وفي إنتظار فتح تحقيق في هذه القضية التي إمتزج فيها ما هو تدبيري محض وما هو سياسي لخدمة أجندات سياسية مكشوفة، يبقى المأمول أن تقوم وزارة الداخلية في شخص السيد “لفتيت” بواجبها في الضرب على هذه التجاوزات المهنية الخطيرة وتعويضها بسياسة سليمة تعيد الثقة بين المواطن والسلطة المحلية التي يبدو أنها تجاوزت حدود اللياقة المعهودة على مستوى عمالة وزان برمتها.

error: Content is protected !!