مسؤولون بعمالة وزان يتحسسون رؤوسهم بعد مقال “الصباح” الأخير

لا يخفى على أحد أن يومية “الصباح” طالعتنا منذ يومين عبر مقال محبوك عن إختلالات وخروقات أبطالها ولاة وعمال وكتاب عامون في عدد من الولايات والعمالات بخصوص إستنزاف أموال الدولة بطريقة عشوائية تفتقر إلى الشفافية واتباع المساطر الإدارية في أوراش إصلاح وترميم بعض المقرات والإقامات الوظيفية بعيدا عن أعين الوزارة الوصية وضربا في المذكرات الصادرة بشأنها.

وتعد عمالة وزان أحد أهم المراجع التي تطرق إليها المقال ولو بطريقة غير مباشرة ، إذ يبقى محتواه ينطبق تماما على ما قام به الكاتب العام من هدم وبناء دون إستشارة أحد من وزارة الداخلية ، الشيء الذي يبعث برسالة واضحة أن ثمة فوضى كبيرة وشطط واسع في إغتصاب مذكرات الداخلية عن قصد وتعمد.

مصادرنا المقربة من عمالة وزان أكدت أن مقالا سابقا في أحد المواقع الإخبارية كان قد رصد هذه التجاوزات التي لا يعلمها سوى المنتسبون للعمالة، وتزامنت مع عطلة عيد الفطر حيث هدأت الأمور مؤقتا إلى غاية إستئناف العمل بعد الإجازة ليتبين بعدها أن الممر المؤذي لمكتب السيد العامل عرف حركة غير معهودة لدرجة قيل فيها أن الأشواك لو كانت مغروسة في الممر لداسها هؤلاء واستوت بالأرض من كثرة الدخول والخروج.

ولم تقتصر التجاوزات فقط بعمالة وزان على ما هو معماري وهندسي، بل تجاوزه إلى ما هو إداري وله علاقة بتخليق الحياة العامة سواء في سلوكيات وتدبير موظفي وأطر وأعوان الدولة الذين يبدو أنهم تكالبوا وتغولوا ضدا في مصالح المواطنين بالإقليم وانتهكوا حرمتهم وما يمنحهم القانون في العيش بكرامة تحت ضمانة عاهل البلاد الملك محمد السادس الذي يلح بإستمرار عن التطبيق السليم لكافة لكافة المساطر القانونية والزجرية قصد مواكبة تطور ونماء ورفاهية ورخاء المجتمع المغربي بمختلف تركيباته الأيديولوجية والعرقية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب – في تعليق تام لتحييد كافة الأفعال والسلوكيات الانفرادية لبعض المسؤولين الترابيين سواء كانوا عمالا أو ولاة أو كتاب عاميين أو قوادا من شأنهم أن يرتكبوا أخطاء قد  تضر بترشيد المال العام المرصود لخدمة المصلحة العامة للمواطنين.

وعن السياسة أيضا وفي سياق متصل بالخروقات ومدى تغول أحد أبواق حزب البام بتراب إقليم إقليم وزان وكيف إستطاع دخول جماعة امزفرون واحتوائها سياسيا عبر أساليبه التقليدية خلال استحقاقات سنة 2021 والتي لا نود التطرق اليها آنيا سنتحدث بعجالة عن ماضي هذا البوق السياسي الذي صنع مجده السياسي بواسطة شهادة مدرسية مزورة كانت قد سلمت له كوثيقة رسمية للترشح للبرلمان سنة 2003 وكذا باقي الولايات الإنتخابية الأخرى، حيث ثبت أن هذه الشهادة المدرسية المزورة سلمت له على أنه غادر الدراسة سنة 1986 بإعدادية “خالد بن الوليد” بجماعة سيدي رضوان والتي لم تر النور الا فيما بعد (1988) ، هذا الرجل الذي عرف بالترحال السياسي بين الأحزاب السياسية تم الحكم عليه سنة 2010 بعقوبة سجنية 5 أشهر وغرامة مالية قدرها 5000 درهم بسبب قضية احتيال ما تزال تلازم سجله العدلي إلى يومنا هذا لأنها لا تخضع لقانون رد الإعتبار ما دامت التهمة ثابتة ولا تشوبها شائبة.

ورغم أن محاولاته الأخيرة لدخول قلعة “مصمودة” الصامدة والعتيدة سياسيا عبر إستخدام شتى الأساليب المعروفة من قبيل الخدمات الجليلة (ربما المؤدى عنها بالطبع) للكاتب العام ورئيس دائرة “وزان” وقائد “مصمودة” والتي انكشفت حيلها وخيوطها مؤخرا كمؤامرة للنيل من ما تبقى من الولاية الانتخابية للمجلس الجماعي الحالي وبالتالي من رئيسها المنتخب – مما يحتم على مصالح وزارة الداخلية فتح تحقيق في هذه النازلة وارتباطاتها المتشعبة لضمان تجويد اختصاصات.

كما أن محاولاته الأخيرة لدخول قلعة مصمودة الصامدة والعتيدة سياسيا عبر استخدام شتى الأساليب العروفة من قبيل الخدمات الجلية (ربما المؤدى عنها بالطبع) للكاتب العام ورئيس دائرة وزان وقائد مصمودة والتي انكشفت حيلها وخيوطها مؤخرا كمؤامرة للنيل من ما تبقى من الولاية الانتخابية للمجلس الجماعي الحالي لمصمودة وبالتالي من رئيسها المنتخب – مما يحتم على مصالح وزارة الداخلية فتح تحقيق في هذه النازلة وارتباطاتها لضمان إلتزام رجال السلطة المحلية المعنية بمبدأ الحياد الإيجابي والقيام بالأدوار المنوطة بهم بذلا من الخوض في حروب وصراعات سياسية قد تعصف بالأخضر واليابس وتزيد الهوة وفقدان الثقة التي كلفت الكثير من الإصلاحات لإستعادتها من طرف وزارة الداخلية.

بلغة صريحة وبناء على كل المعطيات السالفة يأمل الجميع تدخلا حازما لوزارة الداخلية قصد إعادة المياه إلى مجاريها وتحديد المسؤوليات بين الجميع حتى لا تتعاظم هذه السلوكات وتشرعن بما لا يخدم المصالح العليا للوطن.

error: Content is protected !!