استياء في صفوف المستثمرين من ممارسات غير قانونية بميناء طنجة المتوسط
يشكو العديد من المستثمرين في قطاع التصدير والاستيراد من معاملات وصفوها بغير القانونية وغير الإنسانية من طرف بعض المفتشين المكلفين بالواردات في ميناء طنجة المتوسط، مما أثار استياءً واسعاً في صفوف هؤلاء المستثمرين الذين يعتبرون هذا الميناء حيوياً لنشاطهم الاقتصادي.
ووفقاً لما أفاد به بعض المستثمرين، فإن تصرفات هؤلاء المفتشين تشمل سوء المعاملة وعدم احترام المرتفقين، مما أدى بالبعض إلى التفكير في تغيير وجهتهم من ميناء طنجة المتوسط إلى موانئ أخرى مثل ميناء الدار البيضاء وأكادير، رغم بُعد المسافات. ويعود هذا التوجه إلى رغبتهم في تجنب المعاملة غير اللائقة التي يتعرضون لها، وحرصهم على الحفاظ على كرامتهم.
وفي هذا الصدد، يبدو أن قسم الواردات والتفتيش بميناء طنجة المتوسط هو الأكثر إثارة للشكاوى، حيث أبدى العديد من المستثمرين استياءهم من سلوك بعض العاملين في هذا القسم. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد أشار المدير العام للجمارك في إحدى اجتماعاته مع المدير الجهوي إلى ضرورة تحسين تعامل الموظفين مع المواطنين والمستثمرين المرتفقين بهذا الميناء، وأصدر توجيهات واضحة لتطوير أسلوب التعامل. لكن على الرغم من هذه التوجيهات، يؤكد المستثمرون أن بعض الأسماء المعروفة لا تزال تتجاهل تطبيقها، مما يعمق من حالة التذمر في صفوف العاملين في قطاع الاستيراد.
وتحدثت بعض المصادر عن الزبونية والمحسوبية التي يعتمدها بعض المفتشين، حيث يتم التعامل بمرونة مع أسماء معروفة، فيما يُواجه المستثمرون الجدد عراقيل وصعوبات تجعلهم يترددون في الاستمرار في هذا المجال. ويعبر العديد من هؤلاء المستوردين عن أملهم في أن تتخذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة للحد من هذه الممارسات، وإعادة الاعتبار لميناء طنجة المتوسط كمرفق اقتصادي أساسي يعزز مناخ الأعمال في المغرب.
تثير هذه الشكاوى تساؤلات حول مدى التزام بعض المسؤولين في الجمارك بمعايير النزاهة والشفافية، ويدعو المستثمرون إلى تحقيق عاجل في هذه الممارسات التي تؤثر سلباً على بيئة الاستثمار، وإلى وضع آليات صارمة لضمان احترام حقوق جميع المرتفقين بالميناء.
يتبع..