داخل الزجاجة… خارج التاريخ

بقلم: عادل أسكين

في مدينة مثل تطوان، حيث النخوة والنخبة، وحيث الأناقة جزء من هوية المكان والإنسان، يظل النجاح هو البوصلة الوحيدة التي تستحق أن نوجه نحوها طاقتنا. في زمن تضيق فيه ساعات النهار، لا مكان لإهدار الوقت على القيل والقال، ولا جدوى من الإصغاء لمن جعلوا من الإشاعة حرفة، ومن الوهم صناعة.

هناك فئة، ربما لا تتجاوز أصابع اليد، تعيش داخل “زجاجة مغلقة”. من داخل هذه العتمة الزجاجية، يظنون أن صدى كلماتهم قادر على صناعة رأي عام. والحقيقة أن العالم تغيّر، وتطوان تغيّرت، والشباب تغيّروا… لم يعودوا أسرى هذه الأساليب البالية، لأنهم في عصر الذكاء الاصطناعي صاروا جميعًا مؤثرين، قادرين على فرز الحقيقة من الافتراء، والجوهر من الزبد.

لهؤلاء نقول: ادخروا جهودكم لما ينفعكم وينفع مدينتكم، فالأيام لا تنتظر أحدًا، والتاريخ لا يلتفت إلى من يكتفون بالهمس خلف الزجاج. أما نحن، فماضون نحو أهدافنا، لا يوقفنا ضجيج ولا يعطلنا غبار الطريق.

error: Content is protected !!