عبد اللطيف حموشي.. ريادة مغربية تلهم العالم

بقلم:مدير النشر

لا يمكن الحديث عن الأمن المغربي اليوم دون استحضار اسم عبد اللطيف حموشي، الرجل الذي استطاع أن يجعل من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) نموذجاً في الفعالية والذكاء الاستباقي، وصورة مشرّفة للمؤسسة الأمنية المغربية في الخارج قبل الداخل.

توشيحه مؤخراً بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني لم يكن مفاجئاً، بقدر ما كان تتويجاً لمسار استثنائي من العمل الجاد والمثمر، جعل المغرب فاعلاً رئيسياً في حماية الأمن الإقليمي والدولي. هذا التكريم الإسباني هو شهادة من دولة شريكة على أن “الديستي” تحت قيادة حموشي، أصبحت مرجعاً في المهنية والدقة، وقوة ناعمة في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

لقد نجح هذا الجهاز السيادي في بناء منظومة أمنية متطورة تجمع بين الحزم والتكنولوجيا والذكاء الميداني، مما مكن المغرب من إحباط عشرات المخططات الإرهابية، وتقديم معلومات دقيقة ساهمت في حماية أرواح داخل بلدان أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا. إننا أمام جهاز لا يكتفي بحماية حدود الوطن، بل يسهم في أمن العالم.

بقيادة عبد اللطيف حموشي، تحولت “الديستي” من جهاز استخباراتي تقليدي إلى مؤسسة استراتيجية حديثة تعتمد على التخطيط، والاستباق، والتعاون الدولي المتوازن، وهو ما جعل اسم المغرب يُذكر اليوم في المحافل الأمنية كبلد موثوق وشريك استراتيجي لا غنى عنه.

تكريم إسبانيا لهذا القائد الأمني المغربي هو في جوهره تكريم لمدرسة كاملة في العمل الاستخباراتي، مدرسة مغربية الهوية، احترافية الأسلوب، وإنسانية الهدف. فبينما يعيش العالم تحديات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، يواصل المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقديم نموذج فريد في الجمع بين الأمن والاحترام التام لحقوق الإنسان.

إن عبد اللطيف حموشي لا يمثل فقط رجل أمن من طراز خاص، بل يمثل جيلاً جديداً من القيادات المغربية التي تؤمن بأن الدفاع عن الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالعمل الصامت، وبنتائج تفرض الاحترام داخل المغرب وخارجه.

error: Content is protected !!