“اليملاحي”..المرصد المتوسطي يواجه التضليل الرقمي بمنهجية أكاديمية وأخلاقيات مهنية ثابتة
في حفل الإعلان الرسمي عن إطلاق “المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية” الذي احتضنه بيت الصحافة بطنجة، قدم الأستاذ الدكتور أنس اليملاحي، مسؤول الوحدة العلمية بالمرصد والأستاذ الباحث بجامعة عبد المالك السعدي، مداخلة علمية أكد فيها أن التضليل الإعلامي بات خطراً وجودياً يطال الديمقراطيات والمجتمعات، مستعرضاً نماذج من المشهد المغربي كالشائعات خلال جائحة كوفيد-19، وانتشار الصور المجتزأة خلال زلزال الحوز، وادعاءات مجهولة المصدر حول قرارات حكومية.
وأوضح اليملاحي أن الوحدة العلمية تمثل العمود الفقري المعرفي للمرصد، وتنهل من علم الاتصال، وعلوم البيانات، والقانون الإعلامي، والأخلاقيات، وتتولى وضع منهجية لتصنيف المحتوى المضلل، وإنتاج تقارير تحليلية، وبناء شراكات أكاديمية، وإعداد قاعدة بيانات مرجعية مفتوحة.
وشدد على أن أخلاقيات المهنة ثابتة رغم تحول الوسيط، قائمة على الصدق، والتوازن، والفصل بين الخبر والتعليق، مشيراً إلى أن تقنيات الكتابة الصحفية كهرم الخبر المقلوب والتوثيق والتحقق من الصور تشكل خط دفاع ضد التضليل.
وفي المحور القانوني، ميز اليملاحي بين حق المواطن في الوصول إلى المعلومات بموجب القانون 31.13، والواجب المهني للصحفي بموجب القانون 88.13، محذراً من الخلط بينهما كمصدر لحالات تضليل كثيرة.
واختتم بالتأكيد على أن المرصد لا يقوم على الرقابة، بل على الشهادة والتوثيق والتكوين، وأن الموقع Observatoiremed.com والشراكة مع مركز النورديك للتحول النزاعي سيعززان النموذج المتوسطي للنزاهة الرقمية، مختتماً بأن “الحق في المعلومة الصحيحة هو حق في الكرامة الإنسانية”.
يُذكر أن حفل الإطلاق شهد حضوراً واسعاً لفاعلين مؤسساتيين وإعلاميين وأكاديميين، وتوقيع شراكة مع مركز النورديك للتحول النزاعي.