فضيحة المهداوي.. يوتيوبر استغل ثقة محامٍ لصناعة “ترند” بأرباح أدسنس

في حلقة هي الأكثر إثارة للجدل، كشف المحامي محمد المو، محامي بنسنس، عن تفاصيل صادمة تكشف الوجه الحقيقي لحميد المهداوي، الذي لم يكن سوى يوتيوبر يبحث عن الترند والمشاهدات على حساب سمعة المحامين وقضايا الناس، متجاوزاً كل الأعراف الأخلاقية والمهنية التي يفترض أن تحكم العمل الإعلامي. فالمهداوي ليس إعلامياً ولا صحفياً، بل مجرد يوتيوبر يجني أرباح أدسنس من كل فيديو يثير الجدل، وهذا ما جعله ينسق مسبقاً لفخ محكم أوقع فيه المحامي المو دون علمه.

بعد أن اتصل المهداوي بالمحامي المو ليلة الثلاثاء متظاهراً بالتعاطف مع قضية بنسنس، طلب منه إجراء حوار حول إشكاليات قانونية عامة كالحماية الجنائية للحيوان وقرينة البراءة، فوافق المو على أساس نقاش موضوعي بعيداً عن المواجهات. لكنه فوجئ داخل الاستديو وقبيل التصوير بضيف مفاجئ لم يكن على علم به، وهو المحامي بوشعيب الصوفي ممثل الجمعيات التي رفعت دعاوى ضد بنسنس، ليكتشف المو أن المهداوي دبّر كل شيء خلف ظهره وبرمج اللقاء المزدوج دون إخباره.

لم يكتفِ المهداوي بهذا التلاعب، بل استعمل المقص في المونتاج ليُبتر تصريحات المو ويخرجها من سياقها، محرفاً معناها ليخدم أجندته الإثارة، وكان يقاطعه باستفزاز طوال الحلقة، ثم في المونتاج ظهر وكأن المو يتهرب أو يتراجع، بينما الحقيقة أن المو كان يرفض الدخول في نقاش غير منتج ولا يستدعي هكذا مواجهة. لكنه وقع ضحية حسن الظن والثقة التي استغلها المهداوي بأبشع طريقة، معترفاً أنه نادراً ما يوافق على مثل هذه الحوارات، لكنه لم يستطع الامتناع خجلاً وحشومةً لصاحب البرنامج الذي ضيّع وقته.

والسؤال الذي يطرحه الجميع اليوم هو لماذا كل هذا التلاعب والتدبير المسبق، والإجابة واضحة لأن المهداوي يوتيوبر قبل أي شيء، وكل ما يهمه هو الفيديو المنتشر والمشاهدات التي تدر عليه أرباح أدسنس، مستغلاً قضية إنسان ومعاناة محامٍ شريف قدم وقته وسمعته على طبق من ذهب ليوتيوبر لا يهمه سوى جني النقود من وراء الإثارة الرخيصة. هذا ما أكده المو حين قال إن المهداوي استغل ثقته بشكل غير أخلاقي، وتقمص صفة وسيط بل مشارك وقد يكون مساهم رئيسي في هذه العملية، وأنه بعد إعادة تركيب الأحداث تبين له أن هناك تنسيقاً مسبقاً خاصة وأن تصريحه السابق كان واضحاً وصريحاً بخصوص مساعيه لخلق الفوضى القانونية.

لقد انكشف المهداوي أمام الجميع بعد أن سجل المحامي المو تحفظه على نشر الحلقة أمام الكاميرات، مؤكداً أن المهداوي غير جدير بالثقة، ومحذراً من التعامل معه مستقبلاً، فما كان يظنه المو تعاطفاً مع قضية بنسنس تبين أنه مجرد استغلال ممنهج لصناعة ترند. وهذا ما يجعلنا نؤكد أن المهداوي ليس سوى يوتيوبر يبحث عن الربح السريع على حساب قضايا الناس، وفضحه المحامي المو لم يترك مجالاً لأي تبرير، فقد كشف كل التفاصيل التي تثبت تنسيق المهداوي المسبق واستغلاله للثقة، وبات الجميع يعرف اليوم أن المهداوي لا يهمه شيء، بل يهمه فقط الفيديو المنتشر وأرباح أدسنس في جيبه، وهذا تحذير لكل من يقع في فخه مستقبلاً.

error: Content is protected !!