إسبانيا..المحكمة العليا ترفض إحالة ملف تسوية المهاجرين إلى القضاء الأوروبي

رفضت المحكمة العليا الإسبانية طلب إحالة ملف التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، كما رفضت أيضا تعليق العمل بالمرسوم الملكي الذي أطلقته الحكومة الإسبانية لتنظيم أوضاع آلاف المهاجرين.

ويعد هذا القرار انتصارا واضحا للمهاجرين المستفيدين من عملية التسوية، بعدما سعت حكومتا أراغون ومنطقة فالنسيا إلى وقف تنفيذ المرسوم والطعن فيه، بدعوى احتمال تعارضه مع التشريعات الأوروبية واتفاقية شنغن.

وأشارت المحكمة العليا في تعليلها أن المرحلة الحالية لا تستدعي إحالة الملف إلى القضاء الأوروبي، كما إكدت على وجود “مصلحة عامة ملحوظة” في استمرار عملية التسوية، معتبرة أن أبعادها الإنسانية والاجتماعية تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية البحتة.

وكانت النيابة العامة الإسبانية قد عارضت بدورها إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية، معتبرة أن الأسئلة المطروحة لا تتعلق بنزاع قانوني يستوجب تفسيرا أوروبيا عاجلا، بل تقترب من طلب رأي استشاري بشأن فرضيات مستقبلية.

ويعني هذا القرار أن المرسوم الملكي سيظل ساري المفعول، وأن إجراءات تسوية أوضاع المهاجرين ستستمر دون تعليق، وهو ما يمنح آلاف الأشخاص فرصة لتسوية أوضاعهم بشكل قانوني.

هذا الحكم يؤكد أن القضاء الإسباني يوازن بين احترام القانون وحماية المصلحة العامة، مع إعطاء الاعتبار الواجب للبعد الإنساني في قضايا الهجرة، في انتظار الفصل النهائي في الطعون المقدمة بشأن المرسوم.

error: Content is protected !!