الأحرار يرفعون درجة الاستعداد بتطوان.. البكوريان في الميدان والطالبي العلمي على رأس اللائحة

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت ملامح السباق الانتخابي بإقليم تطوان تخرج تدريجياً من مرحلة الترقب إلى مرحلة التحضير الفعلي، حيث شرعت الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها، وتحريك قواعدها التنظيمية، وفتح قنوات التواصل مع المنتخبين والأعيان والفعاليات الاقتصادية والجمعوية، استعداداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون قوية ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.

وفي هذا السياق، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار التحرك مبكراً بإقليم تطوان، واضعاً نصب عينيه تعزيز موقعه في الخريطة السياسية المحلية والمنافسة بقوة على المقاعد البرلمانية، مستفيداً من شبكة من المنتخبين والفعاليات، ومن أسماء راكمت تجربة سياسية وانتخابية مهمة.

وفي قلب هذه الدينامية، يبرز مصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، إلى جانب محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، كأبرز الوجوه التي تتحرك لترتيب الأوراق والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، فيما يبرز رشيد الطالبي العلمي كمرشح الحزب لقيادة اللائحة التشريعية.

يبرز مصطفى البكوري باعتباره أحد أهم الأسماء التي يعول عليها التجمع الوطني للأحرار داخل مدينة تطوان، بالنظر إلى تجربته الطويلة في العمل السياسي والجماعي، وحضوره المستمر في تدبير الشأن المحلي.

ويعتبره متابعون من أكثر الوجوه دينامية داخل الحزب بالشمال، مستفيداً من شبكة واسعة من العلاقات مع المنتخبين والفعاليات المحلية، ومن حضور ميداني جعله أحد أبرز عناوين العمل السياسي للأحرار بمدينة تطوان.

وتشير المعطيات المتداولة في الأوساط السياسية المحلية إلى أن الحزب يدخل الاستحقاقات بمدينة تطوان بقاعدة انتخابية مهمة تتجاوز عشرة آلاف صوت، وهو رصيد يعكس، بحسب متابعين، سنوات من العمل التنظيمي والميداني الذي ساهم مصطفى البكوري في ترسيخه.

كما أن تجربته في رئاسة جماعة تطوان تمنحه معرفة دقيقة بتفاصيل المشهد المحلي وبطبيعة التوازنات داخل المدينة، وهو ما يجعله إحدى أبرز الأوراق التنظيمية والانتخابية التي يمكن للحزب الاعتماد عليها خلال المرحلة المقبلة.

إلى جانب مصطفى البكوري، يتحرك محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، على مستوى أوسع لترتيب المشاورات السياسية والتنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويعمل البكوري، وفق المعطيات المتداولة، على التواصل مع عدد من رؤساء الجماعات وأعضاء المجالس المنتخبة وفعاليات محلية، في إطار مساعٍ تهدف إلى توسيع دائرة الدعم للحزب وتعزيز حضوره بمختلف مناطق الإقليم.

وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل المنافسة المرتقبة بين مختلف الأحزاب، حيث أصبح استقطاب المنتخبين والفعاليات والأعيان جزءاً أساسياً من الحسابات الانتخابية قبل الوصول إلى مرحلة الحملة الرسمية.

وتمنح تجربة محمد البكوري السياسية والتنظيمية الحزب قدرة إضافية على إدارة المشاورات وبناء التوافقات، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود بين المدينة والجماعات القروية.

ويبدو أن قوة الأحرار في تطوان لا ترتبط فقط باسم وكيل اللائحة، وإنما كذلك بوجود ثنائية تنظيمية وميدانية يمثلها مصطفى البكوري ومحمد البكوري.

فمصطفى يمثل واجهة الحضور المحلي والميداني داخل مدينة تطوان، بينما يتحرك محمد على مستوى المشاورات والعلاقات السياسية والتنظيمية، وهو ما يمنح الحزب هامشاً واسعاً للتحرك قبل موعد الانتخابات.

وتزداد أهمية هذا الدور مع اقتراب الاستحقاقات، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى استقطاب رؤساء الجماعات والمنتخبين ورجال الأعمال والفعاليات الجمعوية، بهدف بناء قواعد انتخابية قادرة على المنافسة.

وفي مقدمة المشهد الانتخابي للأحرار، يبرز رشيد الطالبي العلمي كمرشح الحزب لقيادة اللائحة التشريعية بإقليم تطوان، مستفيداً من تجربته السياسية والمؤسساتية الطويلة وحضوره القوي داخل المشهد الوطني.

ويضع الحزب رهانه على تكامل الأدوار بين الطالبي العلمي باعتباره مرشح اللائحة، ومصطفى البكوري باعتباره أحد أبرز عناوين الحضور الميداني داخل المدينة، ومحمد البكوري باعتباره من الوجوه التي تضطلع بدور مهم في التحرك التنظيمي والسياسي.

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تبدو تطوان أمام سباق سياسي مبكر، حيث بدأت الأحزاب في إعادة ترتيب مواقعها وبناء تحالفاتها، فيما سيكون الرهان بالنسبة للأحرار هو ترجمة هذه الدينامية إلى أصوات يوم الاقتراع.

وبينما ستظل النتائج رهينة بصناديق الاقتراع، فإن التحركات الحالية تعكس أن المعركة الانتخابية بدأت فعلياً في الكواليس، وأن التجمع الوطني للأحرار يراهن في تطوان على حضور الطالبي العلمي في واجهة اللائحة، وعلى الدينامية التي يقودها مصطفى البكوري ومحمد البكوري لترسيخ موقع الحزب داخل الخريطة السياسية بالإقليم.

error: Content is protected !!