كمال المهدي..المحامون المغاربة ليسوا على خلاف مع الملك وإنما يعارضون الحكومة

خرج النقيب السابق لهيئة المحامين بتطوان، كمال المهدي، عن صمته بشأن الجدل الدائر حول مواقف المحامين المغاربة من عدد من القوانين والسياسات الحكومية، مؤكداً أن احتجاجات الجسم المهني لا تستهدف المؤسسة الملكية، وإنما ترتبط أساساً بخلافات مع الحكومة وطريقة تدبيرها لبعض الملفات.

وقال المهدي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن المحامين المغاربة «ملكيون ويؤمنون بأن المؤسسة الملكية هي نقطة الارتكاز لكل المغاربة»، معتبراً أن ولاءهم للملك «لم يتزحزح عبر التاريخ».

وأضاف النقيب السابق أن هذا الولاء، حسب تعبيره، لا يرتبط بالخوف، وإنما بما وصفه بـ«استحضار أدوار المؤسسة الملكية عبر التاريخ» في حماية البلاد والدفاع عن وحدتها واستقلالها، مستحضراً في هذا السياق مرحلة الحماية والاستعمار، وما اعتبره تضحيات للملك الراحل محمد الخامس وأسرته.

واعتبر المهدي أن المحامين المغاربة «ليسوا على خلاف مع جلالة الملك»، موضحاً أن اعتراضهم ينصب على «حكومة منتخبة» قال إنها لم تعد تحظى بالثقة التي منحها لها المواطنون المغاربة.

وفي السياق ذاته، شدد النقيب السابق على أن القانون الذي يعارضه المحامون «لم يشرعه جلالة الملك»، معتبراً أن المؤسسة الملكية تحترم دستور المملكة، وأن الملك، وفق رؤيته، «ينأى بنفسه عن الانخراط في التدافع السياسي والمجتمعي».

وجاءت تدوينة المهدي في سياق استمرار الجدل بين هيئات المحامين والحكومة حول عدد من الملفات ذات الصلة بممارسة مهنة المحاماة، وما رافق ذلك من احتجاجات وتوقف عن تقديم الخدمات المهنية، وهي التطورات التي أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية والإعلامية.

وانتقد النقيب السابق ما وصفه بـ«التغطيات الإعلامية السفيهة» التي تقدم، بحسب تعبيره، صورة غير دقيقة عن مواقف المحامين المغاربة، معتبراً أن أصحابها «لا يعرفون عن المغرب ولا عن المحامين المغاربة شيئاً».

وتعكس تصريحات كمال المهدي محاولة للتأكيد على أن الخلاف القائم بين المحامين والسلطة التنفيذية، من وجهة نظره، ينبغي أن يُفهم باعتباره خلافاً مهنياً وسياسياً حول تدبير بعض الملفات والقوانين، وليس خلافاً مع المؤسسة الملكية أو النظام الملكي.

error: Content is protected !!