محمد سعيد السوسي يدخل سباق المجلس الوطني للصحافة بخبرة ميدانية ورؤية للتحول الرقمي

يدخل محمد يعيد السوسي غمار الاستحقاق المهني للمجلس الوطني للصحافة، مستندا إلى تجربة في المجال الإعلامي ومعرفة بتحديات الصحافة الجهوية، في وقت تعرف فيه المهنة تحولات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي والرقمنة وتطور أدوات تحليل البيانات وتدبير المنصات الإعلامية.

وتبرز كفاءة السوسي، وفق التصور الذي يقدمه ضمن برنامجه، في قدرته على الربط بين التحول الرقمي الذي تعرفه المؤسسات الإعلامية وبين ضرورة تطوير مهارات الصحافيين وتحسين ظروف اشتغالهم. فهو لا يتعامل مع التكنولوجيا باعتبارها مجرد أدوات تقنية، بل كجزء من تحول أوسع يفرض تأهيل العاملين في القطاع ومواكبتهم.

وفي الجانب الاجتماعي والمهني، يضع السوسي مسألة كرامة الصحافي ضمن أولويات تصوره، من خلال الدفاع عن تحسين الأوضاع المادية والمهنية، وتعزيز الحماية القانونية، وتهيئة ظروف تساعد الصحافي على أداء مهمته باستقلالية ومسؤولية.

كما يعكس برنامجه اهتماماً خاصاً بالصحافة الجهوية، انطلاقاً من تجربة مهنية تتيح له الوقوف عن قرب على الإكراهات التي تواجه الصحافيين والمقاولات الإعلامية خارج المراكز الكبرى، سواء تعلق الأمر بالتكوين أو الموارد أو الاستقرار المهني أو فرص التطور.

ويحاول السوسي تقديم هذه التجربة داخل المجلس الوطني للصحافة، من خلال تصور يقوم على جعل قضايا الصحافيين في مختلف الجهات جزءاً أساسياً من النقاش حول مستقبل المهنة.

ويركز في هذا السياق على استقلالية المجلس، واحترام أخلاقيات المهنة، والدفاع عن حرية التعبير، مع الدعوة إلى تطوير قنوات التواصل والإنصات للصحافيين، بما يجعل المؤسسة أكثر قرباً من واقع الممارسة اليومية.

وتمنح تجربة السوسي في الإعلام الجهوي لهذا الطرح بعداً عملياً، خصوصاً أن الحديث عن العدالة المجالية بالنسبة إليه لا يقتصر على توزيع الاهتمام بين المدن والجهات، بل يشمل أيضاً ضمان فرص أكثر تكافؤاً في التكوين والمواكبة والتأهيل والاستفادة من المبادرات المرتبطة بتطوير المهنة.

وبذلك، يقدم السوسي ترشحه باعتباره محاولة للجمع بين الكفاءة المهنية، والخبرة الميدانية، وفهم التحولات الرقمية، والانفتاح على قضايا الصحافة الجهوية، في أفق المساهمة في تطوير أداء مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة.

وسيكون اقتراع 15 شتنبر موعداً لاختبار مدى قدرة هذا التصور، المدعوم بتجربة السوسي وكفاءته المهنية، على كسب ثقة الجسم الناخب وتحويل مطالب الصحافة الجهوية إلى حضور فعلي داخل المجلس الوطني للصحافة.

error: Content is protected !!