القضاء الأمريكي يبرز دور الأمن المغربي في تفكيك شبكة دولية لتسليح كارتيل مكسيكي

أبرزت معطيات مرتبطة بملف قضائي فيدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية الدور الذي اضطلعت به المصالح الأمنية المغربية في قضية تفكيك شبكة دولية يُشتبه في تورطها في الاتجار بالأسلحة الثقيلة وتوفيرها لكارتيلات المخدرات المكسيكية، في إطار تعاون أمني عابر للحدود.

وأثار الإعلان القضائي الأمريكي تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متابعون أن إشراك القطب الأمني المغربي في هذا الملف يعكس مستوى التعاون القائم بين الرباط وواشنطن في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للقارات.

وربط المتفاعلون هذا الدور بالاستراتيجية الأمنية التي يشرف عليها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، مشيرين إلى أن التنسيق الاستخباراتي وتبادل المعلومات يشكلان عنصرين أساسيين في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تنشط عبر عدة دول وقارات.

ويتعلق الملف بشبكة دولية تضم مشتبه فيهم من جنسيات متعددة، من بينها البلغارية والأوغندية والكينية والتنزانية، يُشتبه في سعيها إلى إبرام صفقة أسلحة بقيمة تفوق 53 مليون يورو، كانت تستهدف تزويد كارتيل «خاليسكو الجيل الجديد» المكسيكي بأسلحة ومعدات عسكرية متطورة، من بينها صواريخ أرض-جو وطائرات مسيرة هجومية.

وتسلط هذه القضية الضوء على تعقيدات مسارات الاتجار الدولي بالأسلحة، التي تمتد عبر مناطق جغرافية مختلفة، وتستدعي تنسيقاً بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لتتبع التحركات المالية واللوجستية، وتحديد الأطراف المتورطة في هذه الأنشطة.

ويرى متابعون أن مشاركة المغرب في مثل هذه الملفات تعزز موقعه ضمن منظومة التعاون الأمني الدولي، بالنظر إلى أهمية تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة.

ويأتي ذلك في سياق التعاون الأمني بين المغرب والولايات المتحدة، والذي يشمل مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإجرامية الدولية، في وقت باتت فيه هذه التحديات تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب شراكات أمنية مستمرة.

تطوان7

error: Content is protected !!