محمد الجدعوني يرفض الضغوط..لن نسمح بتحويل حب المغرب التطواني إلى ورقة للمصالح الشخصية
أكد محمد الجدعوني، رئيس نادي المغرب أتلتيك تطوان، أن المكتب المسير الحالي اختار التركيز على العمل وإصلاح الاختلالات المتراكمة داخل النادي، بدل الدخول في السجالات، وذلك في رد على بلاغ مشترك أصدرته بعض الصفحات بشأن عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الفريق.
وأوضح الجدعوني، في تدوينة نشرها، أن الأسئلة التي تضمنها البلاغ سبق أن تمت الإجابة عنها خلال الندوة الصحفية التي عقدها المكتب المسير، معتبراً أن إعادة طرحها بعد تقديم التوضيحات اللازمة يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه الخطوة.
وبخصوص الوضعية المالية للاعبين، شدد رئيس الفريق التطواني على أن أجورهم صُرفت في موعدها مطلع الشهر، مشيراً إلى توفر وثائق التحويلات البنكية التي تثبت ذلك. كما أوضح أن المعطيات الواردة في بلاغ العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تتعلق بالتصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا ترتبط، بحسب توضيحاته، بأداء الأجور.
وفي ما يتعلق بقرار المنع الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أفاد الجدعوني بأن المكتب الحالي لم يكن على علم بهذا القرار، وأنه اكتشفه، وفق روايته، بعد توقيع عقود اللاعبين الجدد، رغم التواصل مع عدد من الهيئات الكروية الوطنية. وأضاف أن المكتب كان يعتقد أن تسوية المستحقات المالية موضوع النزاع كافية لرفع العقوبة، بالنظر إلى خصوصية هذه الحالة وندرة مثيلاتها.
وكشف المتحدث ذاته أن المكتب المسير الحالي تمكن من تسوية أربعة ملفات نزاع أمام «فيفا» ورثها عن المراحل السابقة، مؤكداً أنه لم يكن طرفاً فيها. كما أشار إلى استمرار المشاورات مع رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بهدف إيجاد حل للجانب الرياضي من العقوبة المفروضة على النادي.
واعتبر الجدعوني أن النقاش بشأن هذه الملفات ينبغي أن يشمل أيضاً الأسباب التي أوصلت الفريق إلى وضعيته الحالية، بدل الاقتصار على انتقاد المكتب الذي يشتغل، بحسب تعبيره، على معالجة التراكمات السابقة.
أما بخصوص التعاقدات الجديدة، فأكد رئيس المغرب التطواني أنها تمت وفق شروط مالية مدروسة، تراعي الإمكانات الفعلية للنادي، مشيراً إلى أن اللاعبين الجدد أبدوا تفهماً لوضعية الفريق وانخرطوا في المشروع الرياضي، مع اعتماد صيغ أداء مرنة لتفادي إثقال ميزانية النادي بالتزامات تفوق قدرته المالية.
وفي سياق متصل، ذكّر الجدعوني بأن المكتب الحالي لم يمض على تشكيله شهران، وأنه تسلم المسؤولية عقب استقالة المكتب السابق في منتصف ولايته، في ظل وجود ملفات وصفها بالثقيلة والمتراكمة. وانتقد ما اعتبره صمتاً سابقاً إزاء اختلالات النادي، مقابل تصاعد الانتقادات بعد فترة وجيزة من تولي المكتب الجديد مهامه.
ورفض رئيس الفريق التطواني ما وصفه بمحاولات التشويش على استقرار النادي، مؤكداً ترحيبه بالنقد البناء وبكل سؤال جاد يستند إلى معطيات موثقة، مع التشديد على أن أبواب المكتب المسير مفتوحة أمام من يرغب في الحصول على توضيحات بشأن الملفات المطروحة.
وختم الجدعوني تدوينته بالتأكيد على أن المغرب أتلتيك تطوان ملك لجماهيره ولتاريخ مدينة تطوان، وليس ملكاً لأي شخص أو وسيلة لتحقيق مصالح خاصة، مشدداً على أن المكتب لن يتراجع أمام الضغوط، وسيواصل العمل على معالجة الصعوبات المالية والقانونية والرياضية التي تواجه النادي.
“المغرب أتلتيك تطوان أكبر من الأشخاص، وأقوى من حملات الضغط”، بهذه الرسالة اختار محمد الجدعوني إنهاء تدوينته، مؤكداً التزام المكتب المسير بمواصلة العمل والتواصل مع الجماهير، مع احترام المسؤولية والمساطر القانونية.