هشام جيراندو..قاتل بلا سكين ويمين كاذبة تهز السماء
في ليل المغرب الجميلة، وتحت سماء لم تشهد يوماً خيانة بحجم هذه الخيانة، رحل شاب اسمه “عمر” إلى الأبد، تاركاً خلفه جسداً لا يتحرك، وروحاً لم تتحمل وزْر الرجال الذين يبيعون الدماء تحت غطاء “النضال”. لكن السؤال الذي يصرخ في كل زقاق الدار البيضاء: من الذي دفع عمر إلى حبل المشنقة؟، الجواب يجلس الآن في كندا، يتلو أيماناً كاذبة .
خرج هشام جيراندو علينا بلحية الحكيم وقلب الذئب، واضعاً يده على “مصحف” — كما يريدنا أن نصدق — حالفاً بالعتاق واليمين أنه لا يعرف عمر، ولا درب عمر، ولا صوت عمر. لكن الحقيقة أشد فظاعة من ألف يمين: جيراندو يعرف عمر جيداً، بل هو من فتح له باب الجحيم بيديه.
تعلم يا هشام، أن القرآن يصف أمثالك حين يقول: “وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ”. فأنت، أيها الحلاف المهين، أكثر جرماً ممن قاد عمر إلى الموت.
لنعد بالذاكرة إلى يوم 26 يناير 2026. يوم عادي في التقويم، لكنه يوم مصيري في مأساة عمر. في ذلك اليوم، مد جيراندو يده لاستقطاب شاب يبحث عن صوت يسمعه، فوجده الصوت الأكثر فتكاً في المغرب.
عمر يتصل.. جيراندو يلتقط الهاتف كعنكبوت يلمس خيط حرير. لم يسأله: من أنت؟ هل ما تقوله صحيح؟ هل لديك دليل؟ لا لم يسأل. بل قام فوراً بنشر التدوينة التي تحمل في جعبتها سمّ القضاء على روح عمر قبل جسده.
بل الأدهى، أنه نشر تفاصيل محضر التحقيق! كأنه يمسح وجه عميدة الشرطة بالوحل، قبل أن يعرف إن كان عمر صادقاً أم كاذباً.
عندما ضاقت به السبل، وبدأت روح تطارده، اختلق جيراندو حكاية “بني ملال”. أراد أن يقول للناس: “إنها مؤامرة، أنا بريء”. لكننا لسنا أغبياء يا هشام.
فالهجوم على العميدة سهام لم يبدأ إلا بعد أن حررت هذه الأخيرة محضراً في حق عمر بتهمة الاعتداء الجنسي. فهل هذه مصادفة؟ أم أنها لعبة مكشوفة لرجل يريد أن ينتقم لـ”مصدره” قبل أن يتحقق من أنه كان ضحيةً لا بطلاً؟، لم يكتفِ جيراندو بقتل الشاب عمر معنوياً، بل أضاف جريمة التمييز العنصري والجنسي حين وصف ضابطة شرطة بـ”القردة”.
أيها الكندي المغرور، تعلم أن القانون المغربي لا يرحم أمثالك. وتأكد أن القانون الكندي أيضاً يضع العنصرية في قائمة الجرائم الكبرى. لكن ماذا تفعل العدالة إذا كان الجاني يعيش في دولة تستضيف “خونة” المغرب وتوفر لهم غطاءً للإفلات من العقاب؟، للمرة الألف، نسأل القضاء الكندي: إلى متى سيبقى هشام جيراندو حراً طليقاً، يحرض على الكراهية، ويمارس الابتزاز، ويدفع بالشباب المغاربة إلى الانتحار؟أم أن كندا باتت مأوىً لقتلة لا يحملون سكاكين، لكنهم يقتلون بالتدوينة وباليمين الكاذبة وبكلمة “قردة” تخرج من فم جبان يختبئ وراء محيط وجواز سفر لا يستحق حمل أوراقه؟
عمر ليس الأول، ولن يكون الأخير، ما دام أمثال جيراندو يتحولون إلى آلهة صغرى، يوزعون العدالة بمعاييرهم المريضة، ثم يحلفون بالكتاب، وتبقى الحقيقة التي لا تمحى: يد هشام جيراندو ملطخة بدم عمر، وكل يمين كاذبة لن تغسلها، وكل “سردية” مبتذلة لن تخفيها.