الدكتور بن تحايكت “المرصد المتوسطي” رؤية قانونية راسخة لمواجهة جرائم الفضاء الرقمي

شهد مقر بيت الصحافة بمدينة طنجة، يوم السبت 13 يونيو الجاري، حفل الإطلاق الرسمي لـ”المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية” ، في حدث حضره عدد من الفاعلين المؤسساتيين والإعلاميين والحقوقيين، بهدف محاربة التضليل الإعلامي وتعزيز السلام في الفضاء الرقمي المتوسطي .

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الدكتور عمر بن تحايكت،كاتب مجلس هيئة المحامين بتطوان، أن تدشين المرصد يأتي في ظل تحولات رقمية عميقة تتداخل فيها الحقيقة مع آليات التضليل والتشويه، مشدداً على أن “صون الفضاء الرقمي لم يعد ترفاً، بل مسؤولية جماعية تفرضها خطورة التحديات الراهنة”.

وأشار بن تحايكت، في كلمته التي حظيت بتفاعل الحضور، إلى أن المرصد سيعمل وفق رؤية قانونية ومؤسساتية راسخة، تتجاوز مجرد الرصد والتوثيق إلى بناء آليات جنائية رقمية معتمدة قضائياً، تضمن حفظ الأدلة وسلامتها ومصداقيتها أمام القضاء، في خطوة نوعية لتحصين الفضاء الرقمي من آفات التضليل وخطابات الكراهية.

وشدد المحامي على أن المرصد سيكون شريكاً استراتيجياً في جهود العدالة، من خلال إعداد خبرات تقنية متخصصة، ومد جسور التعاون مع المؤسسات المعنية بمكافحة الجرائم السيبرانية، لتعزيز الردع القانوني وصون السلم المجتمعي. كما دعا إلى ترسيخ مبدأ “المساءلة الرقمية”، عبر العمل الجاد مع المنصات الرقمية لتبني سياسات صارمة تجاه المحتويات المطلقة، مع تركيز خاص على اللغة العربية واللهجات المحلية التي تمس المجتمعات بشكل مباشر.

ولم يفت بن تحايكت التوقف عند البعد الإنساني للمرصد، مؤكداً أن الرسالة النبيلة تستدعي الوقوف إلى جانب ضحايا العنف الرقمي من الصحفيين والأكاديميين والفاعلين المدنيين، من خلال توفير التوجيه القانوني والدعم التقني لحماية حقوقهم وسلامتهم الرقمية والشخصية.

واختتم الدكتور عمر بن تحايكت كلمته بالتأكيد على أن طموح المرصد الأسمى هو الإسهام الفعلي في بناء فضاء رقمي أكثر نزاهة، تكون فيه حرية التعبير قيمة عليا مصونة، وتنال الحقيقة الكفاية التي تستحقها في مواجهة التضليل، متمنياً لأعمال هذا اللقاء كل التوفيق والسداد، ومجدداً ترحيبه بالحضور الكريم.

error: Content is protected !!