رسالة من قلب سبتة.. شباب مغاربة يرفعون شعار إنهاء الوجود الإسباني

شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، تحركات رمزية أعادت قضية الثغور المحتلة إلى واجهة النقاش، في ظل ظرفية إقليمية تتسم باستمرار تحديات الهجرة وتزايد الضغوط الأمنية على الحدود.

وفي هذا السياق، أقدمت مجموعة من الشباب المنتمين إلى الفصيل المشجع لفريق المغرب التطواني «سيمبري بالوما 2006»، على تنظيم تحرك رمزي بالقرب من المدخل الرئيسي لمقر بلدية سبتة، حيث رفع المشاركون لافتة تضمنت رسائل تطالب بإنهاء الوجود الإسباني بالمدينة، في تعبير سلمي عن الموقف المغربي من قضية سبتة وباقي الثغور المحتلة.

واكتسب التحرك أهمية إضافية بالنظر إلى مكان تنظيمه، إذ جرى بالقرب من إحدى المؤسسات الرئيسية في المدينة، ما جعل الرسالة الموجهة من خلاله تحظى بحضور لافت، رغم طابعها المحدود والرمزي.

وتزامن هذا التحرك مع زيارة وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، إلى سبتة، حيث جددت المسؤولة الإسبانية موقف مدريد الرافض لأي تشكيك في السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية.

وأكدت روبليس، خلال الزيارة، أن المدينتين جزء من إسبانيا، مشددة على أن أي مساس بسيادتهما يمثل، وفق الموقف الرسمي الإسباني، مساساً بوحدة البلاد وسيادتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سبتة ضغوطاً متواصلة مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، خصوصاً مع استمرار محاولات الوصول إلى المدينة عبر السياج الحدودي أو عن طريق البحر، وهو ما يفرض على السلطات الإسبانية تعزيز الإجراءات الأمنية على مستوى الحدود.

ويعيد التحرك الشبابي الأخير، في المقابل، التأكيد على استمرار حضور قضية سبتة ومليلية في الخطاب الشعبي بالمغرب، خصوصاً في أوساط الشباب المنحدرين من منطقة الشمال، حيث تحافظ القضية على حضورها باعتبارها جزءاً من الذاكرة السياسية والتاريخية للمنطقة.

وبينما تواصل الرباط ومدريد تعزيز التعاون في عدد من الملفات، ولا سيما الأمن والهجرة والتجارة، تظل قضية سبتة ومليلية من الملفات الحساسة التي تحضر بشكل متقطع في النقاش العام، سواء من خلال المواقف الرسمية أو التحركات المدنية والرمزية.

وتعكس التطورات الأخيرة استمرار تباين المواقف بشأن مستقبل المدينتين، في وقت تحرص فيه إسبانيا على تأكيد سيادتها عليهما، بينما يظل الموقف المغربي المعلن قائماً على اعتبار سبتة ومليلية وثغوراً وجزراً أخرى أراضي مغربية.

error: Content is protected !!