حديقة رياض العشاق .. موروث حضاري طاله الإهمال والنسيان

تعتير حديقة مولاي رشيد التي تحمل اسم أمير المغرب موروثا ثقافيا لا طالما اعتز بها التطوانيون واعتبروها واحدة من المعالم الحضارية البديعة ذات البعد البيئي بالمدينة.

وكانت المعلمة التاريخية تتميز بمجموعة من الحدائق والتصاميم البنائية التي تشبه القصور الأندلسية ،و قنوات مائية مليئة بالأسماك ذات الألوان الزاهية وأشجار عالية كثيفة وفي ممراتها تتجول الطاؤوس مع زوار الحديقة. هكذا كانت الحديقة قبل أن تتحول الى ملجأ للمتسكعين والمشردين ومتعاطي المخدرات ومكانا لما لم يجد مكان للمبيت .

رياض العشاق كما يحلوا لأهل تطوان أن يطلقوا عليها، طالها الإهمال منذ سنوات لولا تحرك السلطة المحلية بين الحين والأخر للقيام ببعض الإصلاحات التي تدخل في نطاق اختصاص الجماعة لكانت تحولت الى مكان خصب للجريمة وممارسة أشياء تخل بالأحياء العام ويجرمها القانون.

رجال الأمن بولاية تطوان وبتوجيهات والي الأمن كان لهم الفضل في حماية هذا المرفق بتدخلاتهم اليومية واستباب الامن بتلك المنطقة المظلمة رغم الصعوبات والعوائق التي تواجههم هناك ،حيث الظلام سيد نفسه في مناطق كثيرة بالحديقة ،وهو الشيء التي تطالب ساكنة الحمامة من الجماعة بتوفيره أولاً لحماية الزوار وتوفير رؤية واضحة لعناصر الامن لتسهير أي تدخل.

وكشف مهتم بالشأن الثقافي بتطوان لــــ”تطوان7″ أن الحديقة في حقب الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كانت متميزة بالنظام والانتظام، إذ إن البلدية كانت تستعين بمجموعة من الحراس الذي يسهرون على عدم إتلاف معالم الحديقة، وعدم الاعتداء على حيواناتها وأسماكها، وهو الأمر الذي ساهم في المحافظة على جماليتها لمدة طويلة.

ولاتزال العديد من الأصوات تطالب الجماعة في شخص ابن تطوان مصطفى البكوري للتحرك والقيام بالواجب تجاه هذه المعلمة التاريخية.

وجدير بالذكر أن هذه الحديقة تم تأسيسها في بداية ثلاثينيات القرن الماضي على يد الجنرال الإسباني “أوركاس”، وكانت عبارة عن حديقة بيئية متميزة، مزدانة بنباتات متنوعة ومختلفة، وأشجار متعددة، وأحواض لتربية الأسماك، وحديقة صغيرة بها مجموعة من الحيوانات الأليفة والطيور الصداحة.

error: Content is protected !!