شفشاون..صراع الكبار على المقاعد الأربعة يدخل مراحله الحاسمة
يشهد إقليم شفشاون، وخاصة دائرة باب تازة، حركية سياسية غير مسبوقة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل بروز أسماء وازنة تنذر بمنافسة قوية على المقاعد الأربعة المؤدية إلى البرلمان، ويبرز في هذا السياق اسم أحمد أمين المتيوي، الذي يستند إلى إرث عائلي وسياسي وقبيلة بني أحمد، ما يمنحه امتدادا انتخابيا مهما داخل المنطقة.
في المقابل، يظل عبد الرحمان العمري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، في موقع ترقب، في انتظار الحسم داخل هياكل الحزب بالإقليم بخصوص تثبيته أو التوجه نحو مرشح بديل، وهو ما يعكس وجود نقاش داخلي حول الاستراتيجية الانتخابية الأنسب لمواجهة المنافسة المتصاعدة.
وتزداد حدة التنافس مع دخول عبد الحفيظ المكوتي، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، كمرشح على دائرة باب برد، في وقت تعرف فيه باقي الدوائر تعددية في الترشيحات. كما يبرز اسم المعتصم أمغوز، الذي سيغير انتماءه من حزب الاتحاد الدستوري إلى حزب الحركة الشعبية، في خطوة تعكس أن التنافس سيكون قويًا على المقعد البرلماني، لما لأمغوز من امتداد على مستوى الإقليم.
ومن أبرز التحولات التي قد تعيد خلط الأوراق، انتقال عبد الإله الإبراهيمي من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حزب الأصالة والمعاصرة كما تم تداوله داخل الأوساط بشفشاون، هو تحول يتوقع أن يكون له تأثير مباشر على حظوظ “الوردة”، خاصة في ظل ما تعيشه من تصدعات داخلية.
كما يبرز اسم الأمين البقالي الطاهيري كأحد مرشحي الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب نبيل الشليح، الكاتب الجهوي السابق لـحزب العدالة والتنمية، وتوفيق الميموني عن الاتحاد الدستوري.
وتكشف هذه المعطيات المتداولة الى أن يتم تأكيدها خلال الايام القليلة المقبلة عن صراع ثلاثي قوي بدائرة باب تازة، في ظل وجود ثلاث مرشحين وازنين تتنافس ضمان مقعد بالبرلمان، مقابل دوائر أخرى تعرف مرشحا واحدا لكل حزب.
ويبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح الخريطة السياسية بالإقليم، خاصة مع استمرار التحركات الساسية ولقاءات من أجل الدعم الانتخابي وإعادة توزيع موازين القوى.
ويؤشر انتقال الإبراهيمي وتعدد الترشيحات إلى مرحلة انتخابية مفتوحة على جميع السيناريوهات، حيث لن يكون الحسم سهلا، في ظل تشابك الولاءات القبلية والسياسية.