حريق هائل يأتي على أكثر من 5 آلاف هكتار جنوب إسبانيا

تواصل فرق الإطفاء والإنقاذ الإسبانية جهودها المكثفة للسيطرة على حريق غابوي ضخم اندلع بإقليم أويلفا جنوب البلاد، بعدما أتى على أكثر من خمسة آلاف هكتار من المساحات الطبيعية خلال ثلاثة أيام متواصلة من الاشتعال.

وبدأت النيران، الاثنين الماضي، بمنطقة لوس توربيوس التابعة لبلدية فيلانويفا دي لوس كاستييخوس، قبل أن تمتد بسرعة نحو مناطق غابوية شاسعة بفعل الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة والجفاف الذي تعرفه المنطقة، ما ساهم في تسارع وتيرة انتشار الحريق.

ووفق معطيات السلطات الأندلسية، فقد واجهت فرق التدخل صعوبات كبيرة في احتواء ألسنة اللهب بسبب التغير المستمر في اتجاه الرياح، الأمر الذي أدى إلى توسع الجبهات المشتعلة وظهور بؤر جديدة في عدة مواقع.

وأمام خطورة الوضع، تم تعزيز عمليات الإطفاء بإشراك وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، إلى جانب عشرات الطائرات والمروحيات المتخصصة في مكافحة الحرائق، فضلاً عن تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة للحد من انتشار النيران وحماية المناطق المأهولة.

كما اضطرت السلطات إلى إجلاء عدد من السكان من المناطق المهددة كإجراء احترازي، فيما تواصل الأجهزة المختصة مراقبة الوضع الميداني تحسباً لأي تطورات قد تزيد من تعقيد عمليات الإخماد.

ويُعد هذا الحريق من أكبر الحرائق المسجلة في إقليم الأندلس خلال السنوات الأخيرة، حيث يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها موجات الحر والجفاف على المناطق الغابوية، في ظل التحذيرات المتكررة من تنامي مخاطر الكوارث البيئية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

ورغم تسجيل تقدم في احتواء بعض بؤر الحريق، فإن حالة الاستنفار لا تزال متواصلة، وسط جهود متواصلة لمنع امتداد النيران إلى مساحات جديدة وتقليص الخسائر البيئية والمادية.

error: Content is protected !!