كمال المهدي يعلق على بيان المحامين التجمعيين..ما زال بإمكان رئيس الحكومة سحب المشروع

اعتبر النقيب السابق لهيئة المحامين بتطوان، كمال المهدي، أن البيان الذي أصدرته منظمة المحامين التجمعيين بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة يمثل موقفاً وصفه بـ”الشجاع”، داعياً أعضاء المنظمة إلى ترجمة مضمونه داخل مؤسسات حزب التجمع الوطني للأحرار، من أجل الدفع نحو سحب المشروع والعودة إلى الحوار مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وقال المهدي، في تدوينة نشرها على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن التاريخ سيسجل موقف المحامين التجمعيين، معتبراً أنهم غلبوا “مصلحة الوطن ومصلحة المواطن في محاماة مستقلة وقوية وحصينة على المصلحة السياسية الظرفية”، وذلك رغم أن الحزب الذي ينتمون إليه سبق أن صوّت على مشروع القانون.

وجاءت تدوينة المهدي عقب البيان الذي أصدره المكتب التنفيذي لمنظمة المحامين التجمعيين، والذي أعلن فيه رفضه القاطع لمشروع قانون مهنة المحاماة بصيغته الحالية، معتبراً أن التعديلات التي أدخلت عليه مست جوهر التوافقات التاريخية التي أفرزها الحوار المؤسساتي بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، كما دعا إلى تأجيل المصادقة على المشروع والعودة إلى الحوار، مع تجميد أنشطة المنظمة إلى حين توفر شروط التوافق.

ورأى النقيب السابق أن مضمون البيان يشكل إقراراً بوجود اختلالات في تدبير هذا الملف، معتبراً أنه يعكس اقتناعاً بأن وزير العدل عبد اللطيف وهبي تجاوز التوافقات السابقة التي التزم بها خلال جلسات الحوار مع ممثلي المهنة.

ودعا المهدي المحامين التجمعيين إلى العمل على تصريف هذا الموقف داخل حزبهم ومع قيادته السياسية، مؤكداً أن رئيس الحكومة ما يزال بإمكانه سحب المشروع والعودة إلى طاولة الحوار مع جمعية هيئات المحامين ونقبائها، حفاظاً على التوافقات التي تم التوصل إليها سابقاً.

ووجه النقيب السابق انتقادات شديدة اللهجة إلى وزير العدل، متهماً إياه بالتراجع عن التزاماته مع ممثلي المهنة، ومعتبراً أن تدبيره لهذا الملف تحكمه “نزعة انتقامية”. كما وصفه في تدوينته بـ”الكذاب” و”الحاقد”، داعياً المحامين التجمعيين إلى عدم تحمل تبعات ما اعتبره انحرافاً في تدبير مشروع قانون المحاماة.

وختم المهدي تدوينته بالتأكيد على أن وزير العدل “سيندم أشد الندم على ما يفعله بالمحاماة”، معتبراً أن الأزمة الحالية تستدعي تغليب الحوار والتوافق حفاظاً على استقلالية المهنة ومكانتها الدستورية.

error: Content is protected !!