تطوان.. دعوات لحماية الهوية المعمارية لـ”الإنشانشي” بساحة مولاي المهدي

تعيش البنايات التاريخية بحي “الإنشانشي” الكولونيالي بساحة مولاي المهدي بمدينة تطوان على وقع تهديدات متزايدة تطال هويتها البصرية وطابعها المعماري المميز، في ظل تنامي بعض التغييرات العشوائية التي يرى مهتمون بالتراث أنها تسيء إلى جمالية الفضاء التاريخي.

وأثار إقدام إحدى البنايات المطلة على الساحة على تغيير ملامح واجهتها، من خلال تثبيت نوافذ وأباجورات عصرية باللون الأبيض، استياء عدد من الساكنة والفاعلين في مجال حماية التراث، باعتبار أن هذه التعديلات لا تنسجم مع الطابع المعماري الموحد الذي يميز واجهات المباني المجاورة، ولا مع الألوان والتصاميم التقليدية المعتمدة بهذا الحي العريق.

واعتبر متتبعون للشأن التراثي أن مثل هذه التدخلات غير المنسجمة تشكل تهديداً للهوية البصرية لمدينة تطوان، التي تتميز بتراث معماري فريد يجمع بين التأثيرات الأندلسية والمتوسطية، ويعد أحد أبرز عناصر جاذبيتها الثقافية والسياحية.

وفي هذا السياق، وجهت دعوات إلى المصالح المختصة، وعلى رأسها مصلحة المدينة العتيقة والإنشانشي بتطوان، من أجل التدخل العاجل لوقف أي تغييرات مخالفة للضوابط المعمارية المعتمدة، وإلزام الجهات المعنية بإعادة الواجهات إلى وضعها المنسجم مع خصوصية المكان.

كما طالب مهتمون بتشديد آليات المراقبة والتتبع لحماية الموروث المعماري للمدينة، والحفاظ على الطابع التاريخي للأحياء المصنفة، تفادياً لتحول الفضاءات التراثية إلى مشاهد عمرانية هجينة تفقدها قيمتها الجمالية والحضارية

error: Content is protected !!