المغرب يحارب الإرهــ..،ــاب.. وجيراندو يحـ..ــارب الحقائق بخطاب الكـ..ــذب

في الوقت الذي كانت فيه المملكة المغربية توجّه ضربة أمنية استباقية لخلية إرهابية تابعة لتنظيم داعـش، وسط ترحيب عربي وإسلامي رسمي واسع، كان “هشام جيراندو” يلهث خلف الأضواء ليطلّ بصرخاته الرخيصة، محاولاً التشكيك في هذا النجاح الأمني، وكشف مؤامرة صغيرة لا يراها أحد سواه.

ولكن، بدلاً من أن يكون “ثائراً” أو “صوتاً للحقيقة”، كما يدّعي، أثبت جيراندو للجميع أنه مجرد أضحوكة زمانه، وأداة بالية في لعبة الأجهضة، يُساق من خلف الستار لضرب رجال الأمن الوطني، وفي مقدمتهم السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، من أجل إرضاء “كابونات” الجارة الشرقية الذين يمدّونه بالمال والتوجيهات لتشويه صورة المغرب.

فالمؤامرة التي يسوقها هذا الرجل ليست جديدة، بل هي محاولة يائسة لتصدير أزماته الشخصية وانهياراته النفسية إلى الساحة العامة. فمنذ أن كشفته التحقيقات كأحد أذرع الاستخبارات الإيرانية والجزائرية، تحوّل جيراندو من “ناشط” إلى مجرد “بطارية مستعملة” في حرب باردة لا يفهم منها شيئاً .

اللافت في الأمر هو أن هذا المدّعي، الذي كان يتبجح بامتلاكه “ملفات خطيرة”، انتهى به المطاف في فيديو يظهر فيه وهو يجمع الصحون في مطعم، ليصبح “غاسل صحون” بعد أن كان يتحدث عن “أسرار الدولة” ! وهذه الصورة التي تسربت عنه ليست مجرد إحراج، بل هي تجسيد لواقعه الجديد كأداة استهلكتها الأجهضة، ثم ألقت به في مهملات التاريخ.

إن مسلسل “جيراندو” بات أشبه بالكوميديا السوداء التي يتابعها الجميع بسخرية. فهو لم يكتفِ بادعاء وجود علاقة قرابة بين حموشي وضابط شرطة بمراكش، ليتبين لاحقاً أن الأمر مجرد كذب وافتراء وُضع في سياق محاولة ابتزاز فاشلة ، بل أصبح حديثاً مثيراً للسخرية حتى من قبل من كانوا يصفقون له سابقاً.

والأغرب من ذلك، أن هذا “الطبال” المأجور، الذي كان يتلقى تمويله من الحرس الثوري الإيراني وأجهزة جزائرية معروفة، أصبح اليوم يعيش في أوضاع بائسة، ويُعتبر “بطاقة محروقة” حتى بالنسبة لأسياده الذين فقدوا الثقة فيه وقطعوا عنه الخط . إنه نموذج حي للخيانة التي لا تبني وطناً، بل تنتهي بصاحبها في مهب الريح.

فبينما يسارع الشركاء الدوليون والأشقاء العرب، من قطر والكويت والأردن والإمارات، ومجلس حكماء المسلمين، إلى إدانة الإرهاب ودعم المغرب في إجراءاته الأمنية المشروعة، يبقى “جيراندو” وحيداً في حفرة الضياع، يلوذ بالصمت أو يطلق اتهامات رخيصة لا يصدقها حتى من يدفع له الثمن. لقد آن الأوان ليكف هذا “الأضحوكة” عن محاولة لعب دور البطولة، وأن يعرف الجميع أن صوته لم يكن يوماً صوتاً معارضاً، بل مجرد صدى لأجندات فاشلة، وأن مصيره النهائي هو الاندثار، تاركاً خلفه سخرية واستهزاءً بكل ما كان يدعيه.

error: Content is protected !!