حفر بئر وسط حي سكني بمارتيل يثير مخاوف الساكنة ويستدعي تدخلاً عاجلاً

تعيش ساكنة حي الأغراس بمدينة مارتيل على وقع حالة من القلق والاستياء، بعد مباشرة أشغال حفر بئر داخل منطقة حضرية تضم عمارات وبنايات سكنية متجاورة، في خطوة اعتبرها عدد من السكان تهدد سلامة المباني والسكان، وتثير مخاوف حقيقية بشأن انعكاساتها على الفرشة المائية وعلى الأمن العام.

وأكد عدد من المواطنين أن عملية الحفر تمت وسط مجال عمراني مكتظ، حيث يمكن لأي أشغال غير مدروسة أن تؤثر على استقرار التربة والأساسات، خاصة في ظل وجود بنايات سكنية متقاربة، مما يفرض – حسب تعبيرهم – تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة للتحقق من مدى قانونية هذه الأشغال واحترامها للضوابط التقنية والإدارية المعمول بها.

كما أفادت مصادر من الساكنة بأن صاحب الورش، وبعد مباشرة عملية الحفر، عمد إلى تغطية المكان باستعمال الرمال ومخلفات البناء والأتربة، وهو ما اعتبره السكان محاولة لإخفاء آثار الأشغال، مطالبين بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حقيقة ما جرى واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت وجود أي مخالفة.

وتأتي هذه الواقعة في سياق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترشيد استغلال الموارد المائية وحماية الفرشة المائية من الاستنزاف، حيث شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أكثر من مناسبة، على ضرورة اعتماد تدبير عقلاني ومستدام للمياه، في ظل التحديات التي تفرضها سنوات الجفاف والتغيرات المناخية، مؤكداً أن الأمن المائي أصبح قضية استراتيجية تستوجب تعبئة الجميع.

كما أن وزارة الداخلية سبق أن أصدرت دوريات وتوجيهات تدعو إلى تشديد مراقبة عمليات حفر الآبار والأثقاب المائية، ومنع إنجازها دون التراخيص القانونية اللازمة، خاصة داخل المجال الحضري، حفاظاً على سلامة المواطنين وصيانة الموارد المائية الوطنية.

وفي انتظار توضيح رسمي من السلطات المختصة بشأن هذه الواقعة، تناشد ساكنة حي الأغراس السلطات المحلية، والمصالح التقنية، ووكالة الحوض المائي، التدخل بشكل عاجل لإجراء المعاينات اللازمة، والتأكد من مدى احترام هذه الأشغال للقوانين الجاري بها العمل، حمايةً لسلامة السكان، وصوناً للفرشة المائية، وتطبيقاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

error: Content is protected !!