استنفار أمني بسبتة بعد وصول 3 مهاجرين مغاربة سباحة والعثور على جثة مجهولة

شهدت منطقة “لا سيرينا” بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم السبت، استنفارا أمنيا واسعا عقب وصول ثلاثة مهاجرين مغاربة سباحة إلى المنطقة الصخرية واختبائهم بها، ما استدعى إطلاق عملية بحث وإنقاذ شاركت فيها مختلف المصالح المختصة.

وشارك في العملية عناصر من الحرس المدني الإسباني، والشرطة الوطنية، ورجال الإطفاء، إلى جانب فرق الإنقاذ البحري، حيث تم تمشيط المنطقة الصخرية في محاولة للوصول إلى المهاجرين.

وخلال عمليات البحث، عثرت الفرق المتدخلة على جثة رجل يُرجح أنها تعود لمهاجر، قبل أن يتم نقلها بواسطة عناصر الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني إلى القاعدة البحرية، ومنها إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعها للتشريح وتحديد أسباب الوفاة وهويتها.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الجثة كانت في البحر منذ عدة أيام، في انتظار صدور معطيات رسمية تؤكد تفاصيل الحادث.

وفي المقابل، حاولت دورية الخدمة البحرية إنقاذ المهاجرين الثلاثة الذين شوهدوا بمنطقة “لا سيرينا”، غير أن وعورة المكان حالت دون الوصول إليهم، ما دفع السلطات إلى إشراك وحدات برية من الحرس المدني، من بينها وحدة USECIC، إضافة إلى الشرطة الوطنية ورجال الإطفاء.

ورغم عمليات التمشيط التي استمرت لساعات، لم تتمكن الفرق الأمنية من العثور على المهاجرين، وسط ترجيحات بإمكانية مغادرتهم المكان أو استمرار اختبائهم بين الصخور.

كما تم استدعاء سفينة الإنقاذ “سالفامار أتريا” لتكون على أهبة الاستعداد عند الحاجة، في حين أغلقت الطريق المؤدية إلى منارة بونتا ألمينا مؤقتا لتسهيل تدخل فرق الإنقاذ وضمان سلامة عناصرها.

وتأتي هذه العملية في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، وما يرافقها من تدخلات متواصلة لفرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية، في ظل استمرار تسجيل حوادث الغرق.

وبالعثور على هذه الجثة، يرتفع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية التي تم انتشالها قبالة سبتة منذ بداية السنة إلى 24 حالة، بينها خمسة أشخاص خلال شهر يوليوز الجاري، من بينهم قاصرون.

error: Content is protected !!