دموع الأمهات لا تتوقف.. البحر يحصد أرواح قاصرين ويخفي آخرين في طريق سبتة
خلفت محاولات جديدة للهجرة غير النظامية سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة وفاة قاصرين مغربيين، فيما لا يزال مصير عدد من الشبان، بينهم أطفال قاصرون، مجهولا بعد فقدان الاتصال بهم إثر محاولتهم عبور البحر انطلاقا من السواحل الشمالية للمملكة.
وأكدت أسرتا الضحيتين، نبأ وفاتهما بعد أيام من الانتظار والبحث، عقب تداول نداءات واسعة للكشف عن مصيرهما، وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد غادر وائل ليلة الأحد، التي صادفت نهائي كأس العالم، مرتديا بدلة غوص وبرفقة قاصر يدعى يوسف، في محاولة للوصول إلى سبتة عبر المسلك البحري المحاذي للسياج الحدودي، غير أن الرحلة انتهت بشكل مأساوي بعدما عثرت فرقة الغطاسين التابعة للحرس المدني الإسباني، في اليوم التالي، على جثته بمنطقة “السارشال”، قبل نقلها إلى القاعدة البحرية التابعة للجهاز.
وفي المقابل، ما يزال يوسف في عداد المفقودين، بينما تواصل عائلة وائل استكمال المساطر القانونية والإدارية الخاصة باستعادة جثمانه من أجل دفنه بالمغرب.
وفي الواقعة نفسها، لفظت المياه المغربية قبالة سواحل مدينة الفنيدق جثة سعد، المنحدر من إقليم شفشاون، بعدما كان قد خاض هو الآخر محاولة للوصول سباحة إلى سبتة خلال الليلة ذاتها.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي ترافق محاولات الهجرة عبر البحر نحو سبتة، خاصة في المقطع البحري المحاذي للسياج الحدودي، الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة عبور محفوفة بالمخاطر، وسط تسجيل حالات غرق واختفاء متكررة.