مطار سانية الرمل بتطوان.. دينامية متواصلة وتعبئة شاملة لمواكبة حركة المسافرين
يشهد مطار تطوان سانية الرمل الدولي دينامية متواصلة، تتجلى في الحركة المتزايدة التي تعرفها هذه المنشأة الجوية، سواء على مستوى المسافرين أو الرحلات، بالتزامن مع تعبئة مختلف المصالح الأمنية والإدارية والتقنية، ومواصلة الأشغال والإصلاحات الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتحسين ظروف استقبال المسافرين.
وتبرز هذه الدينامية بشكل خاص خلال الفترة الصيفية، التي تعرف ارتفاعاً في حركة الوافدين والمغادرين، لاسيما مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح، الأمر الذي يفرض تعبئة مختلف المتدخلين لضمان انسيابية حركة المسافرين والسهر على السير العادي لمختلف مرافق المطار.
وبحسب المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات، فقد استقبل مطار تطوان سانية الرمل، إلى غاية نهاية يوليوز الماضي، ما مجموعه 222 ألفاً و974 مسافراً.
ويمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 3,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجل خلالها المطار عبور 231 ألفاً و501 مسافر.
وتكشف تفاصيل حركة المسافرين عن استمرار هيمنة الرحلات الدولية على نشاط المطار، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الدولية 195 ألفاً و994 مسافراً، مقابل 26 ألفاً و980 مسافراً عبر الرحلات الداخلية.
وسجلت الرحلات الدولية انخفاضاً بنسبة 5,4 في المائة، في حين ارتفع عدد المسافرين عبر الرحلات الداخلية بنسبة 11,2 في المائة.
وعلى مستوى حركة الطائرات، تبدو المؤشرات أكثر إيجابية، حيث سجل مطار سانية الرمل ارتفاعاً بنسبة 16,5 في المائة في عدد الحركات الجوية.
وبلغ عدد حركات الطائرات إلى نهاية يوليوز 2144 حركة، مقابل 1840 حركة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
ويعكس هذا التطور ارتفاع وتيرة النشاط الجوي بالمطار، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة تطوير البنية التحتية والخدمات لمواكبة النمو المرتقب في حركة النقل الجوي بالمنطقة.
وقد شكل شهر يوليوز الماضي محطة بارزة في حركة المطار، بعدما استقبل خلال هذا الشهر وحده 45 ألفاً و445 مسافراً، مقابل 36 ألفاً و456 مسافراً خلال يوليوز من السنة الماضية.
وبذلك سجل المطار خلال يوليوز ارتفاعاً بنسبة 24,6 في المائة، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي تعرفه المنشأة خلال فترة الذروة الصيفية.
وفي قلب هذه الدينامية، تضطلع إدارة مطار تطوان سانية الرمل بدور محوري في مواكبة النشاط اليومي للمنشأة، من خلال التنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين، والعمل على ضمان السير العادي لمختلف العمليات المرتبطة بوصول ومغادرة المسافرين والطائرات.
ويكتسي هذا الدور أهمية خاصة خلال فترات الذروة، حيث تعرف مختلف مرافق المطار ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المسافرين، وهو ما يتطلب تنسيقاً مستمراً وتعبئة متواصلة لضمان انسيابية حركة العبور وتوفير ظروف استقبال ملائمة.
كما تواكب إدارة المطار مختلف الأوراش والإصلاحات التي تعرفها المنشأة، بما يهدف إلى تحسين البنيات والخدمات والرفع من القدرة على استيعاب التطور المستقبلي لحركة النقل الجوي.
وتواكب هذه الدينامية تعبئة واسعة لمختلف المصالح الأمنية والإدارية العاملة بالمطار، كل حسب اختصاصاته، بهدف تأمين المنشأة وتنظيم حركة المسافرين وضمان احترام مختلف الإجراءات المعمول بها.
وتكتسي هذه التعبئة أهمية أكبر خلال فصل الصيف، الذي يعرف ارتفاعاً في عدد الوافدين والمغادرين، حيث تعمل مختلف المصالح على مواكبة التدفق الكبير للمسافرين، بما يساهم في الحد من الازدحام وضمان انسيابية عمليات الوصول والمغادرة.
كما يضطلع العاملون بمختلف المصالح والأطقم بالمطار بأدوار أساسية في مواكبة المسافرين وتوجيههم وتدبير مختلف مراحل العبور، في إطار تنسيق مستمر بين المتدخلين.
وبالتوازي مع هذه الدينامية، يعرف مطار سانية الرمل مجموعة من الإصلاحات والأشغال الرامية إلى تطوير بنيته التحتية وتحسين ظروف استقبال المسافرين.
وتكتسي هذه الأوراش أهمية خاصة في ظل التطور الذي تعرفه حركة الطائرات والمسافرين، والحاجة إلى توفير منشأة قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على النقل الجوي، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
كما أن موقع مطار سانية الرمل باعتباره بوابة جوية لمدينة تطوان والمنطقة الشمالية يجعله مرفقاً استراتيجياً، خاصة في ظل التطور السياحي والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق نمو عام تشهده حركة النقل الجوي بالمغرب، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مختلف مطارات المملكة، إلى نهاية يوليوز، 22 مليوناً و282 ألفاً و997 مسافراً، مقابل 20 مليوناً و487 ألفاً و74 مسافراً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 8,77 في المائة.
ورغم أن مطار سانية الرمل سجل انخفاضاً إجمالياً بنسبة 3,6 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، فإن الارتفاع المسجل خلال شهر يوليوز بنسبة 24,6 في المائة، إلى جانب الزيادة المهمة في حركة الطائرات بنسبة 16,5 في المائة، يعكسان استمرار الدينامية التي يعرفها المطار، خصوصاً خلال موسم الذروة.
وبين ارتفاع حركة الطائرات، وتدفق آلاف المسافرين، والتعبئة الأمنية والإدارية، والدور المحوري لإدارة المطار في التنسيق والمواكبة، فضلاً عن الأشغال والإصلاحات الجارية، يواصل مطار تطوان سانية الرمل تعزيز حضوره كبوابة جوية أساسية لمدينة تطوان والمنطقة الشمالية، في انتظار مواصلة تطوير قدراته بما يتلاءم مع حاجيات المرحلة المقبلة.